[حديث: أفيدع إصبعه في فيك تقضمها]
2265# 2266# قوله: (حَدَّثَنِي [1] يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) : تقدَّم أنَّ هذا هو الدَّورقيُّ، وجدُّه اسمه كَثِير _ بالمثلَّثة مفتوحَ الكاف_ البغداديُّ الحافظ، مُتَرجَمًا، وكذا تقدَّم (ابْنُ جُرَيْجٍ) أنَّه عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج، الإمام، وكذا تقدَّم (عَطَاءٌ) أنَّه ابن أبي رَباح، مفتي مكَّة، وكذا تقدَّم (يَعْلَى بْن أميَّةَ) رضي الله عنه.
قوله: (جَيْشَ الْعُسْرَةِ) : وهي غزوة تبوك، وكانت سنةَ تسعٍ من الهجرة.
قوله: (وَكَانَ [2] لِي أَجِيرٌ [3] ... فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ) : كذا هنا، وفي رواية في «مسلم» : أنَّ يعلى هو المعضوض، وفي أخرى وأخرى [4] : أنَّه أجيرُه، لا هو، وصُحِّح ما في «البخاريِّ» هنا، وقيل: يحتمل أنَّهما قضيَّتان [5] جَرَتَا ليعلى ولأجيره في [6] وقتٍ أو وقتين، وهذا الأجير لا أعرف اسمه، [وقد ذكر بعض حُفَّاظ العصر: (أنَّ اسمه عطاء، قال: وذكرت مستنده في «فتح الباري» ) ؛ يعني بذلك: كتابه، وهو شرح على «البخاريِّ» ، انتهى، ولم أر في «الصَّحابة» للذهبيِّ عطاءَ هذا] [7] .
قوله: (فَقَاتَلَ [8] إِنْسَانًا) : هذا الإنسان (تقدَّم أعلاه [9] ما ذُكِر فيه) [10] .
قوله: (إِصْبَعَ صَاحِبِهِ) : تقدَّم أنَّ في (الإصبع) عشرَ لغاتٍ: تثليث الهمزة، مع تثليث الباء، والعاشرة: أصبوع.
قوله: (فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ) : (أندر) : بقطع الهمزة، رباعيٌّ؛ أي: أسقطها.
قوله: (فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ) : أي: أبطلها دون قصاص ولا دِية، يقال: هدر الدَّمُ يهدِر هدرًا، وأهدره السُّلطانُ.
قوله: (تَقْضَمُها) : هو بفتح الضَّاد، وكذلك: (كَمَا يَقْضَمُ الفَحْلُ) ، وقد رأيت في كلام النَّوويِّ رحمه الله في «شرح مسلم» هذا الحديث، فقال ما لفظه: ( «تقضَمها كما يقضَم الفحل» : هو بفتح الضَّاد فيهما على اللُّغة الفصيحة) ، انتهى، فظاهر عبارته أنَّ فيه لغةً أخرى غيرَ فصيحة، وقد حكى شيخنا المؤلِّف عن ثابت وغيره: فتح الضَّاد في الماضي.