قوله: (بَابٌ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ منهم، وَمَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ) : ذكر فيه حديثَ أنسٍ، شَاهدٌ لشقِّ الترجمة الأوَّل، والشقُّ الثاني _وهو: (ومولى القوم منهم) _ لَمْ يذكر فيه شيئًا، وفيه حديث أنسٍ ذكره في (الفرائض) ، ولفظه: ( «مولى القوم من أنفسِهم» ، أو كما قال) ، رواه البُخاريُّ عن آدم، عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة وقتادة عنه به.
وفي الباب أيضًا حديث أبي رافع مولى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، رواه أبو داود، ولفظه: (أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بعث رجلًا على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافعٍ: اصحبني، فإنَّك نَصيبٌ منها، قال: حتَّى آتيَ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم فأسألَهُ، فأتاه فسأله، فقال: «مولى القوم من أنفسِهم، وإنَّا لا تحلٌّ لنا الصدقة» ، وأخرجه التِّرْمِذيُّ والنَّسائيُّ؛ كلُّهم في(الزكاة) ، فأبو داود عن مُحَمَّد بن كَثِير، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي [1] رافع، عن أبيه به، والتِّرْمِذيُّ عن ابن مثنَّى، عن غُنْدر، عن شعبة نحوه، وقال: حسنٌ صحيح، وابن أبي رافع: عبيد الله بن أبي رافع كاتب عليٍّ، والنَّسائيُّ عن عَمرو بن عليٍّ، عن يحيى، عن شعبة نحوه، وعن مُحَمَّد بن حاتم، عن حِبَّان بن موسى، عن عبد الله بن المبارك، عن حمزة الزَّيَّات، عن الحكم، عن بعض أصحابه: (أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بعث أرقم بن أبي الأرقم على الصدقة، فقال لأبي رافع: هل لك أنَّ تتَّبعني ... ) ؛ فذكره، قال المِزِّيُّ في «أطرافه» : رواه ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عَبَّاس، انتهى.
[1] (أبي) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 921]