قوله: (أَوْ غَيْرَهَا) : قال شيخنا الشَّارح: (يعني بذلك: رطوبة الفرج) .
قوله: (أَثَرُهُ) : قال شيخنا الشَّارح: (ظاهر إيراده أنَّ المراد أثر المنيِّ، ولهذا أورد عقبه الحَدِيث: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَغْسِلُ [المنيَّ] مِنْ ثَوْبِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثُمَّ أَرَاهُ فيه بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا»، ورجَّحه ابن بطَّال؛ إذ قال: قوله: «وأثر الغسل» : يحتمل أنْ يكون معناه: بلل الماء غسل به الثَّوب، والضَّمير راجع فيه إلى أثر الماء، فكأنَّه قال: وأثر الغسل بالماء بقع الماء فيه؛ يعني: لا بقع الجنابة، ويحتمل أنَّ يكون معناه: وأثر الغسل؛ يعني: أثر الجنابة التي غُسِلت بالماء فيه بقع الماء الذِي غُسِلت به الجنابة، والضَّمير فيه راجع إلى أثر الجنابة لا إلى أثر الماء، وكلا الوجهين جائز، لكنَّ قوله في الحديث الآخر: «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ المَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثُمَّ أَرَاهُ فيه بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا» ؛ يدلُّ أنَّ تلك البقع كانت بقع المنيِّ وطبعه لا محالة؛ لأنَّ العرب أبدًا تردُّ الضَّمير إلى أقرب مذكور، وضمير المنيِّ في الحَدِيث أقرب من ضمير الغسل) انتهى.