فهرس الكتاب

الصفحة 9198 من 13362

[حديث: اقرؤوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم فإذا ... ]

5060# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه محمَّد بن الفضل، وأنَّ لقب محمَّد عارم، وتَقَدَّم ما العارم، و (حَمَّادٌ) بعده: هو ابن زيد، و (أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ) : اسمه عبد الملك بن حبيب، و (الجَوْنِيُّ) : بفتح الجيم، وإسكان الواو، ثُمَّ نون مكسورة، ثُمَّ ياء النسب؛ لأنَّه من ولد الجون بن عوف بن جَذِيمة بن مالك بن الأزد، ترجمته معروفة، و (جُنْدبِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّه بضمِّ الدال المهملة وفتحها.

قوله: (اقْرَؤُا الْقُرْآنَ ... ) إلى آخره: فيه الحثُّ على الألفة، والتَّحذير من الفرقة في الدِّين، فكأنَّه قال عَلَيهِ السَّلام: اقرأوا القرآن والزموا الائتلاف على ما دلَّ عليه وقاد إليه، فإذا اختلفتم؛ فقوموا عنه؛ أي: فإذا عَرَض عارض موجب للاختلاف؛ فقوموا عن الاختلاف وعمَّا أدى إليه، لا أنَّه أمرهم بترك قراءة القرآن باختلاف القراءات التي أباحها لهم؛ لأنَّه قال لابن مسعود وللرجل الذي أنكر عليه مخالفته له في القراءة: «كلاكما مُحسِن» ، فدلَّ أنَّه لم ينهه عَلَيهِ السَّلام عمَّا جعله فيه مُحسِنًا، وإنَّما نهاه عن الاختلاف المؤدِّي إلى الهلاك بالفرقة في الدِّين، والله أعلم.

[ج 2 ص 395]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت