قوله: (باب صَدَقَةِ السِّرِّ) : ذكر فيه حديثًا مُعلَّقًا عن أبي هريرة، وقد سلف مسندًا، وسيأتي أيضًا مسندًا، ثمَّ ذكر الآية، وكان من حقِّه العكس كما هي عادته أن يبتدئ بالقرآن ثمَّ بالسُّنَّة، وأُجيب عنه: بأنَّ الآية في الباب قبله نصٌّ فيه، فأشار إليها؛ أي: في الذهن، ثمَّ أردفه بالأخرى، والله أعلم، قاله شيخنا الشَّارح بنحوه، انتهى.
وظهر لي في الجواب: أنَّه لمَّا كانت الآية في الباب قبله صريحةً فيه وكذا في هذا الباب؛ فكأنَّها مذكورة هنا؛ لقوَّة الصَّراحة، وإذا كانت كذلك؛ كانت منزَّلة منزلة المذكور، فكأنَّه قدَّمها في الباب على الحديث، لكن يبقى [1] عليه أن يُقَال: فلم قدَّم الحديث على الآية الأخرى، والحديث والآية متساويان في الدلالة، والله أعلم.
[1] في (ب) : (ينبغي) .
[ج 1 ص 383]