فهرس الكتاب

الصفحة 5574 من 13362

(بَابُ الْحِرَاسَةِ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللهِ) ... إلى (بَاب الدُّعَاءِ لِلمُشْرِكِيْن بِالهُدَى؛ لِيَتَألَّفَهُم)

اعلم أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام حرسه جماعة؛ حرسه يوم بدر حين نام في العَرِيش: سعد بن معاذ، (وكذا حرسه في ليلة بدر: أبو قتادة؛ كذا في «المعجم الصغير» للطَّبرانيِّ في [1] آخره عن عبدة بنت عبد الرَّحمن، وهي شيخته) [2] ، ويوم أُحُد: مُحَمَّد بن مسلمة، ويوم الخندق: الزُّبير بن العوَّام، وحرسه ليلة بنى بصفيَّة بنت حُيَيٍّ: أبو أيُّوب الأنصاريُّ بخيبر، أو ببعض طريقها، والثَّاني في «الصَّحيح» ، فذكر أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم

[ج 1 ص 732]

قال: «اللَّهمَّ؛ احفظ أبا أيُّوب كما بات يحفظني» ، وبوادي القُرى: بلال، وسعد بن أبي وقَّاص، وذكوان بن عبد قيس، وفي «مسند أحمد» من حديث ابن الأدرع قال: (كنتُ أحرس رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذات ليلة، فخرج لحاجته ... ) ؛ وذكر قصَّة ذي البجادَين، رواها عنه زيد بن أسلم، وكان على حرسه عبَّاد بن بشر، فلمَّا نزلت: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] ؛ ترك الحرسَ، وحرسه أيضًا العبَّاس عمُّه، كما رواه الطَّبرانيُّ في «معجمه الصغير» في (الحاء المهملة) في (حمْد) من حديث أبي سعيد [3] : أنَّ العبَّاس عمَّه كان فيمن يحرسه، فلمَّا نزلت: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ... } [المائدة: 67] ؛ الآية؛ ترك رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الحرسَ.

وحرسه أيضًا: أنس بن أبي مرثد الغنويُّ في اللَّيلة التي كان في صبيحتها وقعةُ حُنَين؛ كذا في «المستدرك» في (الجهاد) ، وهو في «أبي داود» و «النَّسائيِّ» ، وفيه أيضًا عن أبي ريحانة قال: (خرجنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في غزوة ... ) إلى أن قال: ( «ألا رجلٌ يحرسُنا اللَّيلة» ، فقام رجلٌ من الأنصار، فقال: أنا يا رسول الله، فدعا له) ، قال أبو ريحانة: (فقلت: أنا، فدعا لي هو دون ما دعا به للأنصاريِّ ... ) ؛ الحديث، وهذا في (الجهاد) أيضًا، وحرسه حذيفة كما ذكره الواقديُّ من حديث عائشة: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام قال: «ألا رجل صالح يحرسني» ، فجاء سعد وحذيفة ... ؛ الحديث، وفيه: فنزلت هذه الآية؛ يعني: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت