فهرس الكتاب

الصفحة 10013 من 13362

قوله: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُثْلَةِ) : (يُكرَه) مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه، ومراده بالكراهة: التحريم، وهذا جارٍ على طريق الأقدمين؛ يريدون بالكراهةِ التحريمَ، وهو دليل القرآن: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئَةً عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 38] ، ولم يرد الكراهة التي يذكرها الأصوليُّون من أنَّها راجحةُ التَّرك.

قوله: (مِنَ الْمُثْلَةِ) : يقال: مَثَلْتُ بالحَيَوَان؛ إذا قطعتَ أطرافه، وشوَّهت به، ومَثَلْتُ بالقتيل؛ إذا جدعتَ أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره، أو شيئًا من أطرافه، وقد تَقَدَّمَ.

قوله: (وَالْمَصْبُورَةِ) : هي بفتح الميم، وإسكان الصاد المُهْمَلة، ثُمَّ مُوَحَّدَة مضمومة، ثُمَّ واو ساكنة، ثُمَّ راء مفتوحة، ثُمَّ تاء، و (الصبر) : أن يُمسَك شيءٌ من ذوات الروح حيًّا، ثُمَّ يُرمَى بشيءٍ حتَّى يموتَ.

قوله: (والمُجَثَّمَةِ) : هي بِضَمِّ الميم، وفتح الجيم، ثُمَّ ثاء مُثَلَّثة مشدَّدة مفتوحة، ثُمَّ ميم، ثُمَّ تاء التأنيث، وهي كلُّ حَيَوَان يُحْبَس فيُرمَى، وهي المصْبُورة، و (الجثوم) : الانتصاب على الرُّكَب، وفي «النهاية» لابن الأثير: (هي كلُّ حَيَوَان يُنصَب ويُرمَى ليقتل، إلَّا أنَّها تكثر في الطير، والأرانب، وأشباه ذلك ممَّا يجثم بالأرض؛ أي: يلزمها ويلصق بها، وجثم الطائر جثومًا، وهو بمنزلة البروك للإبل) .

[ج 2 ص 500]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت