[حديث: أن رسول الله نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي]
2237# قوله: (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمن) : يعني: ابن الحارث بن هشام المخزوميُّ، أحد الفقهاء السَّبعة على قولٍ، تقدَّم.
قوله: (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ) : هو عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاريُّ البدريُّ، كان ينزل ماءً ببدر، فنُسِب إليه على الصَّحيح، وسيأتي تعقُّبٌ في عدِّ البخاريِّ له فيهم، وأذكر من قال: إنَّه بدريٌ، وأنَّ الصَّحيح خلافه، صحابيٌّ مشهور، تقدَّم أيضًا.
قوله: (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ) : هذا هو الصَّحيح، أمَّا ما ورد في النَّهي عن ثمن الكلب: (إلَّا كلب صيد) ، وفي رواية: (إلَّا كلبًا ضاريًا) ، وأنَّ عثمان رضي الله عنه غرَّم إنسانًا ثمن كلب عشرين بعيرًا، وعن ابن عمرو بن العاصي: التَّغريم في إتلافه؛ كلُّها ضعيفة، قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : باتِّفاق أئمَّة الحديث، قال: وقد أوضحتها في (بَاب ما يجوز بيعه) في «شرح المهذَّب» ، انتهى.
قوله: (وَمَهْرِ الْبَغِيِّ) : هو بتشديد الياء؛ وهي ما تأخذه الزَّانية على زناها.
قوله: (وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ) : هو بضمِّ الحاء، وإسكان اللَّام: ما يأخذه رشوة على تكهُّنه، والحلوان أيضًا: الشَّيء الحلو، يقال: حُلو وحُلوان، وقد حكى الإجماعَ على تحريمه البغويُّ وغيرُه، وقال أبو الحسن الماورديُّ في «الأحكام السُّلطانيَّة» : ينبغي للمحتسب أنْ يؤدِّب مَن يكتسب باللَّهو والكهانة، يؤدِّب الآخذ والمعطي.
[ج 1 ص 560]