فهرس الكتاب

الصفحة 4340 من 13362

قوله: (بَابُ رَعْيِ الْغَنَمِ عَلَى قَرَارِيطَ) ، وكذا قوله في الحديث: (كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مكَّة) : ظاهر عبارة البخاريِّ أنَّ القراريط جمع (قيراط) ؛ وهو جزء من درهم أو دينار، وهو جزء من عشرين، وأهل الشَّام يجعلونه جزءًا من أربعة وعشرين، وقد قال سويد بن سعيد كما رُوِّيناه عنه في «سنن ابن ماجه» : (كلُّ شاة بدرهم) ، قال ابن ناصر كما رأيته عنه: أخطأ سويد بن سعيد في تفسيره (القراريط) : الذَّهب والفضَّة، ولم يرعَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ لأحد بالأجرة قطُّ، إنَّما كان يرعى غنمَ أهله، والصَّحيح ما فسَّره إبراهيم بن إسحاق الحربيُّ، الإمام في الحديث واللُّغة وغيرهما: أنَّ (قراريط) اسمُ مكان من نواحي مكَّة، انتهى، ويدلُّ له ما رواه النَّسائيُّ: «وأنا أرعى غنمًا لأهلي بجيادٍ [1] » ، ذكره في (تفسير طه) ، وفي «مرآة الزمان» : أهل مكَّة ينكرون أنْ يكون بنواحي مكَّة مكانٌ يقال له: (قراريط) ، وإنَّما أراد القراريط التي من الفضَّة؛ وهو نصف دانق، وقال ابن الجوزيِّ أبو الفرج الحافظ: والذي قاله الحربيُّ أصحُّ، وكان ذلك منه وسنُّه نحو العشرين فيما استُقرِئ من كلام ابن إسحاق، والواقديِّ، وغيرهما.

[1] في (ج) : (لجبار) ، وهو تحريفٌ.

[ج 1 ص 565]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت