قوله: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) : هو ابن يزيد النَّخعيُّ.
قوله: (فِيمَنْ تَزَوَّجَ فِي الْعِدَّةِ) : (تَزوَّج) : هو بفتح أوَّله، وتشديد الواو المفتوحة، وهو فعل ماضٍ.
قوله: (وَقَالَ الزُّهْرِيُّ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه مُحَمَّد بن مسلم ابن شهاب، أحد الأعلام.
قوله: (وَهَذَا أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ) : يعني: قول الزُّهريِّ، و (سفيان) هذا: ظاهر كلام شيخنا في نقله المذهبَين في المسألة: أنَّه الثَّوريُّ، فإنَّه صرَّح بأنَّه مذهب الثَّوريِّ مِن جملة مَن قاله، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ مَعْمَرٌ) : هو بفتح الميمَين، بينهما عينٌ ساكنةٌ، قال شيخنا: (وهو أبو عبيدة اللُّغويُّ الإمام، وقد ذكره كذلك في «مجازه» ، والله أعلم) ، انتهى، وكذا قال غيره، وهو أبو عبيدة مَعْمَر بن المثنَّى، التَّيميُّ بالولاء؛ تَيْم قريشٍ، البصريُّ، الإمام اللُّغويُّ، قال الجاحظ: (لم يكن في الأرض خارجيٌّ ولا جماعيٌّ أعلمَ بجميع العلوم
[ج 2 ص 458]
منه، وكان الغالبُ عليه الغريبَ، وأخبار العرب وأيَّامها، وكان مع فضيلته لم يُقِمِ البيتَ إذا أنشده حتَّى يَكسِره، ويُخطِئ إذا قرأ القرآن نظرًا، وكان يبغض العرب، وألَّف في مثالبها كُتُبًا، وكان يرى رأي الخوارج، وأقدمه هارونُ الرَّشيد البصرةَ في سنة ثمان وثمانين ومئة، وقرأ عليه بها شيئًا من كتبه، وأسند الحديث إلى هشام بن عروة وغيره، وروى عنه: عليُّ بن المغيرة الأثرم، وأبو عبيد القاسم بن سلَّام، وأبو عثمان المازنيُّ، وأبو حاتم السجستانيُّ، وغيرهم، ولم يزل يُصنِّف حتَّى مات، وتصانيفه تقارب مئتي مُصنَّف في علوم شتَّى، وكان ممَّن يُتَّقى لسانُه، وكان وسخًا ألثغ مدخول النَّسب والدِّين، ولمَّا مات؛ لم يحضر أحدٌ جنازته؛ لأنَّه لم يَسلَم مِن لسانه شريفٌ ولا غيرُه، وكان لا يقبل شهادتَه أحدٌ مِن الحكَّام؛ لأنَّه كان يُتَّهم بالغلمان، ووُجِد يومًا على الأُسطوانة التي يجلس بإزائها في المسجد على نحو سبعة أذرع:
~…صَلَّى الإِلَهُ عَلَى لُوطٍ وَشِيْعَتِهِ…أَبَا عُبَيدَةَ قُلْ بِاللهِ آمِينَا
وثاني بيتٍ:
~…فَأَنْتَ عِنْدِي بِلَا شَكٍ بَقِيَّتُهُمْ…مُنْذُ احْتَلَمْتَ وَقَدْ جَاوَزْتَ سَبْعِينَا