قوله: (مُكذِّبًا) : المختارُ في الذَّال الكسرُ، وقد ضُبِطَ بفتحِها، وقد ضُبِطَ في أصلنا: بكسر الذَّال، وطرأَ عليها الفتحُ أيضًا، ومعناه بالفتح: إلَّا خشيتُ أنْ يُكذِّبَنِي [1] ؛ مَن رأى عملي مخالفًا قولي، ويقول: لو كنتَ صادقًا؛ ما فعلتَ هذا الفعل، وبالكسرِ معناه ظاهرٌ.
قوله: (ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) : هذا هو عبدُ الله بنُ عُبيدِ الله بن أبي مليكةَ زهير _وزهيرٌ صحابيٌّ ورَوى عن أبي بكرٍ الصديق_ ابنِ عبد الله بن جُدعان التيميُّ، وابنُ أبي مُليكةَ مؤذِّنُ ابنِ الزُّبير وقاضيه، وثَّقه أبو زرعةَ وأبو حاتم، تُوفِّي سنةَ سبعَ عشرةَ ومئةٍ [2] ، قال: (أَدْرَكْتُ ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .
واعلم أنَّ أسماءَ مَنْ أدركَ مِنَ الصحابة مذكورةٌ في «تهذيب الكمال» وغيره في ترجمتِه [3] ، لكنَّهم لَمْ يبلغوا هذا العدد، أخرج له الجماعة [4] .
قوله: (وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ) : (يُذْكَرُ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، و (الحسن) : هو ابنُ أبي الحسن البصريُّ، العالم المشهور الجليل.
قوله: (وَمَا خَافَهُ) وكذا (وَلَا أَمِنَهُ) : الضميرُ فيهما يعودُ على [5] الله عزَّ وجلَّ، ويَحتمل أنْ يعودَ على (النفاق) .
قوله: (ومَا يُحْذَرُ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله.
[1] في (ب) : (تكذبني) .
[2] زيد في (ب) : (وعنه) .
[3] «تهذيب الكمال» (15/ 256) .
[4] قوله: (أخرج له الجماعة) : ليس في (ب) .
[5] في (ب) : (إلى) .
[ج 1 ص 33]