قوله: (بَابُ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ الْيَمِينِ) : سرد ابن المُنَيِّر ما في الباب بغير إسنادٍ، ثمَّ قال: موضع الاستشهاد من حديث أمِّ سلمة _يعني: قوله: «إنَّكم تختصمون إليَّ، ولعلَّ بعضَكم أن يكون ألحنَ بحجَّته من بعض ... » ؛ الحديث_: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يجعل اليمين الكاذبة مفيدةً حلًّا ولا قطعًا للحقِّ، بل نهاه بعد يمينه عن القبض، وساوى بين حالتيه بعد اليمين وقبلها في التَّحريم، فيُؤذِنُ ذلك ببقاء صاحب الحقِّ على ما كان عليه، فإذا ظفر في حقِّه ببيِّنةٍ؛ فهو باقٍ على القيام بها لم يسقط كما سقط أصل حقِّه مِن ذمَّةٍ مقتطعةٍ باليمين.