فهرس الكتاب

الصفحة 8320 من 13362

(((9 )))(سُورَةُ بَرَاءَةَ)

فائدةٌ هي تنبيهٌ: قيل: إنَّما لم يُبسمَل في هذه السورة؛ لأنَّها و (الأنفال) سورة واحدة، ومعنى هذا في «التِّرْمِذيِّ» في (الصلاة) ، وكذا في «أبي داود» ، واللفظ للترمذيِّ عن ابن عبَّاس قال: قلت لعثمان بن عفَّان: ما حملكم على أن عمدتم إلى (براءة) وهي من المِئِين، وإلى (الأنفال) وهي من المثاني، فجعلتموهما [1] في السبع الطُّوَل، ولم تكتبوا بينهما سطر (بسم الله الرَّحمن الرحيم) ؟ فقال عثمان: كان النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ممَّا تَنزل عليه الآياتُ، فيدعو بعض من كان يكتب له، ويقول: «ضع هذه الآية في السورة التي يُذكَر فيها كذا» ، وتنزل عليه الآية والآيتان فيقول مثل ذلك، وكانت (الأنفال) من أوَّل ما نزل عليه بالمدينة، وكانت (براءة) من آخر ما نزل من القرآن، وكانت قصَّتها شبيهةً بقصَّتها، فظُننت أنَّها منها، فمِن هناك وضعتها في السبع الطول، ولم أكتب بينهما سطر: (بسم الله الرَّحمن الرحيم) ، والتِّرْمِذيُّ أيضًا في (التفسير) ، والنَّسائيُّ في (فضائل القرآن) ، انتهى.

ونقل شيخنا في (سورة اقرأ) : أنَّ عبد الله بن الزُّبَير سأل عثمان عن ذلك، والله أعلم، وفي «الحاكم» عن ابن عبَّاس قال: سألت عليًّا عن ذلك، فقال: لأنَّ البسملة أمان، و (براءة) نزلت بالسيف، ليس فيها أمان، قال القشيريُّ: والصحيح أنَّ جبريل ما نزل بها فيها.

قوله: (وَقَالَ: إِذَا مَا قُمْتُ ... ) ؛ البيتَ: كذا في نسختنا الأصل هنا، وكتب عليه وعلى شيء آخر غيره: إنَّه زائد، ولفظ البُخاريِّ فيما يأتي، وقال الشاعر:

~…إذا ما قُمْتُ أرحلُها بليل…

والشاعر المشار إليه هو: المُثَقَّبُ العبديُّ، والمُثَقَّبُ؛ بضمِّ الميم، وفتح الثاء المثلَّثة، ثُمَّ قاف مشدَّدة مفتوحة، ثُمَّ مُوَحَّدَة، وهذا لقبٌ له، واسمه: عائذ بن محصن، من عبد القيس، وإنَّما قيل له: المثقَّب؛ لقوله:

~…أَرَيْنَ مَحَاسِنًا وَكَنَنَّ أُخْرَى…وَثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ لِلعُيُونِ

وقد ذكر شيخنا في اسمه قولين آخرين مع الأوَّل، ثُمَّ قال: والأوَّل أثبت، انتهى.

قوله: (إِذَا مَا قُمْتُ أَرْحَلُهَا بِلَيْلٍ) : هو بفتح الهمزة، وإسكان الراء.

قوله: (تَأَوَّهُ) : هو بتشديد الواو المفتوحة، وضمِّ الهاء، محذوف إحدى التاءين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت