قوله: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللهِ» ) : ساق ابن المُنَيِّر حديث الباب _وفيه: فلمَّا رآهم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّهم قد ذبحوا قبل الصلاة؛ فقال: «مَن ذبح قبل الصلاة؛ فليذبح مكانها أخرى، ومَن لم يذبح حتَّى صلَّينا؛ فليذبح على اسم الله» _ بلا إسناد على قاعدته، ثُمَّ قال: فائدة هذه الترجمة بعد تَقَدُّمَ الترجمة على التسمية: التنبيه على أنَّ الناسيَ ذبح على اسم الله؛ لأنَّه لم يقل في هذا الحديث: (فَلْيُسَمِّ) ، وإنَّما جعل أصل ذبح المسلم على اسم الله من صفة فعله ولوازمه؛ كما ورد: «ذِكْرُ اللهِ على قلبِ كُلِّ مسلمٍ سمَّى أو لم يُسَمِّ» ، أمَّا التعمُّد للتَّرك؛ فملتحق بالمتهاون باسم الله، وذلك كالضدِّ الخاصِّ للتسمية، والله أعلم، انتهى.
[ج 2 ص 497]