[حديث: كان النبي يتخولنا بالموعظة في الأيام]
68# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : اعلم أنَّ محمَّد بن يوسف اثنان؛ كلاهما من شيوخ البُخَارِيِّ؛ فالأوَّل منهما: هذا محمَّد بن يوسف بن واقد أبو عَبْد الله الفريابيُّ، من أهل خراسان، سكن قيساريَّة من أرض الشَّام [1] ، سمع الثوريَّ، والأوزاعيَّ، ومالك بن مغول، والثاني: محمَّد بن يوسف أبو أحمد البُخَارِيُّ البيكنديُّ، حدث عن سفيان بن عيينة، وعبد الأعلى بن مُسْهِر، وأبي أسامة، وأحمد بن يزيد الحرَّانيِّ.
قال البُخَارِيُّ في (كتاب العلم) هذا _كما سيأتي قريبًا في (باب متى يصحُّ سماع الصغير) _: (حدَّثنا محمَّد بن يوسف: سمع أبا مُسْهِر) ، وقال في (صفة النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) : (حدثني محمَّد بن يوسف: حدَّثنا أحمد بن يزيد الحرَّانيُّ) ، وقال في (بدء الخلق) : (حدثني محمَّد بن يوسف: حدَّثنا أبو أسامة) ، وقال في (غزوة أحد) : (حدَّثنا محمَّد بن يوسف: حدَّثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن جابر) [خ¦4051] ، وقال في باب بعد (غزوة أحد) : (حدَّثني محمَّد بن يوسف: سمع أبا أسامة) ، وقال في (الحدود والرِّدَّة) في (باب هل يأمر الإمام رجلًا، فيضرب الحدَّ) : (حدَّثنا محمَّد بن يوسف: حدَّثنا ابن عيينة، عنِ الزُّهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد) ، فهذه الأمكنة [2] المذكورة فيها: محمَّد بن يوسف أبو أحمد البُخَارِيُّ البيكنديُّ، والباقي: محمَّد بن يوسف الفريابيُّ المترجم هنا، وهوأحد الأثبات، وقد أورده [3] ابن عديٍّ، قال عبَّاس: سمعت يحيى يقول: حدَّث [4] الفريابيُّ عَن ابن عيينة، عَن ابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: (الشَّعر في الأنف أمان من الجذام) ، قال يحيى: (وهذا حديث باطل) .
قال صاحب «الميزان» : (إنَّما الباطل أن يجعله من قول النَّبيِّ صلى الله علَيْهِ وَسَلَّم، إمَّا أن يكون [5] مجاهد قاله؛ فهذا [6] صحيح عنه، رواه العبَّاس الخلَّال [7] وغيره عن محمَّد، وهو ثقة فاضل عابد، من جلَّة أصحاب الثوريِّ، حديثه [8] في كتب الإسلام، وقد ارتحل إليه أحمد بالقصد، فبلغه موته، فعدل إلى حمص ... ) إلى آخر كلامه فيه، والله أعلم.
قوله: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) : هَذَا هُوَ ابن سعيد الثوريُّ، العالم الفرد، تقدَّم.
قوله: (عَنِ الأَعْمَشِ) : تقدَّم أنَّه سليمان بن مهران أبو محمَّد الكاهليُّ، مشهور الترجمة.