قوله: (بَابٌ: هَلْ عَلَى مَنْ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ غُسْلٌ ... ) إلى آخر التَّرجمة: قال ابن المُنَيِّر وقد ذكر الأحاديث التي ذكرها البخاريُّ ما لفظه: (المسألة مُخلَّصة من الخلاف؛ لأنَّه إنَّما ترجم على مَن لم يشهدِ الجمعة، لا على مَن تجب عليه الجمعة، ولا على مَن لا تجب عليه وشهدها، ولا خلاف أنَّ مَن لم يشهدها؛_ لأنَّها ليست واجبةً عليه_ أنَّه لا يُخاطَب بالغسل، وإنَّما اختلفوا فيمَن يشهدها وليست واجبةً عليه، هل هو مُخاطَبٌ بالغسل أم لا؟ ومذهب مالك: استحبابه لمن حضرها، وليست واجبةً عليه على أنَّه يُنقَل عن طاووس، وأبي وائل أنَّهما كانا يأمران نساءَهما بالغسل يوم الجمعة، فيحتمل أن [1] يكون [2] أمراهنَّ بذلك؛ لأنَّهنَّ يحضرنها، ويحتمل أن يكون ذلك؛ لاعتقادهما أنَّه مِن سُنَّة اليوم، والحديث الذي في الترجمة _وهو قوله: «غسل يوم الجمعة واجب على كلِّ مُحتلِمٍ» _ يُرشِد إليه؛ فتأمَّله، وأدخل حديث: «ائذنوا للنِّساء باللَّيل إلى المساجد» ؛ لينبِّه على سقوط الجمعة عنهنَّ) انتهى [3] .
[1] في (ب) : (أنهما) .
[2] (يكون) : سقط من (ب) .
[3] (انتهى) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 268]