قوله: (لاَ يُنَوَّنُ {أَحَدٌ} [الإِخلاص: 1] ) : قال بعض الحُفَّاظ من العصريِّين: هو كلام أبي عبيدة في «المجاز» ، واعلم أنَّه قُرِئ خارج السبع: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ} ؛ بغير تنوين، وهي قراءة زيد بن عليٍّ، وأبان بن عثمان، وابن أبي إسحاق، وأبي السَّمَّال، وأبي عَمرو في رواية في عدد كثير؛ لالتقاء الساكنين؛ كقوله:
~…عَمْرُو الذي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَومِهِ…ورِجَالُ مَكَّةَ مُسْنِتُونَ عِجَافُ
وقال الآخر:
~…فَأَلْفَيتُهُ غيرَ مُسْتَعتِبٍ…وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إلَّا قَلِيلا
انتهى.
وأبو السَّمَّال: بفتح السين المهملة، وتشديد الميم، وباللام في آخره، وهو متكلَّم فيه، واسمه قعنب بن هلال، عدويٌّ مقرئ، روى عنه: أبو زيدٍ النحويُّ حروفًا، قال الذهبيُّ في «ميزانه» : بصريٌّ، له حروف شاذَّة، لا يُعتَمد على نقله، ولا يُوثَق به، انتهى.
[ج 2 ص 375]