فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 13362

قوله: (فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ) : هو بالصاد المهملة المضمومة، وتشديد الفاء، كذا أحفظه، وكذا سمعته، وأسمع الناس يقرؤونه كذلك، وفي شرح شيخنا: (قال ابن التِّين: «صُفَّة زمزم» : مؤخَّرة [1] ، قيل: كانت أبنية، فصلَّى فيها ابن عبَّاس) ، انتهى.

ورأيت في نسخة صحيحة: (ضفَّة زمزم) ؛ مجودَّة بالضاد مكسورة ومفتوحة، وعُمِل عليها (معًا) و (صح) ، وفي الهامش: (صُفَّة) كما أحفظه، وعزاها لدار الذهب؛ وهي نسخة معروفة ببغداد، وقد كتب تجاه (ضفَّة) التي هي رسمها بالضاد المعجمة: (كلام الجوهريِّ وغيره) ، قال الجوهريُّ: (الضِّفَّة؛ بالكسر: جانب النهر) ، وينبغي أن يُحَرَّر هذا الإعجام، فإنَّي لم أرَه إلَّا فيما سأذكره قريبًا لك، ولم أرَ أحدًا ذكره، والله أعلم.

ثمَّ رأيتها في نسخة أخرى عتيقة، وفتحَ الضَّادَ وأَعْجَمَها بالقلم، ثمَّ ضرب عليها، وكتب حاشية: (الضَّفَّة: جانب النهر والطريق [2] ، بالفتح: الفعلة الواحدة، من اتِّضاف الناس على النهر؛ إذا كثروا عليه) ، انتهت، وهذه بالإعجام، والحاشية مأخوذة من «صحاح الجوهريِّ» ، قال الجوهريُّ في (ضفف [3] ) ؛ بإعجام الضاد: (والضَّفَف أيضًا: ازدحام الناس على الماء، والضَّفَّة: الفَعْلة الواحدة منه، يقال: تضافوا على الماء؛ إذا كثروا عليه، قال الأصمعيُّ: ماء مضفوف؛ إذا كثر [4] عليه الناس؛ مثل: مشفوهٍ) ،[انتهى.

ورأيتها أيضًا في نسخة وعليها صفة: (صغ) ؛ يعني بذلك: نسخة الصغانيِّ؛ يعني: اللغويَّ البغداديَّ، العالم المشهور في اللُّغة وغيرها] [5] .

قوله: (وَجَمَّعَ [6] عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ) : أمَّا (جمَّع) ؛ فهو بتشديد الميم، وأمَّا (عليُّ بن عبد الله بن عبَّاس) ؛ فهو ابن عبد المطَّلب بن هاشم الهاشميُّ، المعروف أبو مُحَمَّد، وأبو عبد الله، عن أبيه، وأبي هريرة، وطائفةٍ، وعنه: بنوه، والزهريُّ، ومنصور، وابن [7] طاووس، وُلِدَ ليلة قُتِلَ عليٌّ رضي الله عنه، وكان أجمل قرشيٍّ في الدُّنيا، وقال عليُّ بن أبي حَمَلة: (كان يسجد كلَّ يوم ألفَ سجدةٍ، ورأيته آدم جسيمًا، بين عينيه أثر السجود) ، تُوُفِّيَ سنة (118 هـ) ، وقيل: سنة (117 هـ) بالحميمة، أخرج له مسلم والأربعة.

[1] كذا في النُّسَخ، وفي مصدره: (موجودة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت