[حديث: فلم تبكي فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع]
1293# قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : هذا هو سفيان [1] بن عيينة، الإمامُ المكِّيُّ، تقدَّم غيرَ مَرَّةٍ، وتقدَّم مُتَرْجَمًا.
قوله: (جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ) : أبوه عبد الله بن عمرو بن حرام؛ بالرَّاء، وهذا كالبديهيِّ عند أهله، وفائدةٌ عند غيرهم، ووالد جابر نقيبٌ بدريٌّ كبيرٌ.
قوله: (وَقَد [2] مُثِلَ) : هو بضمِّ الميم، وكسر الثَّاء المُثلَّثة المخفَّفة، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، قال أهل اللُّغة: مَثَلَ بالعبد والحيوان يمْثُل مَثْلًا _بالتَّخفيف في الجميع [3] _؛ كـ (قَتَل يَقْتُل قَتْلًا) ؛ إذا قطع أطرافه، أو أنفه، أو أذنه، أو مذاكيره، ونحو ذلك، والاسم: المثلة، وأمَّا مثَّل _بتشديد الثَّاء_؛ فهو للمبالغة، وبه قد ضُبِط في أصلنا [4] ، والله أعلم.
قوله: (وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا) : (سُجِّي) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله؛ أي: غُطِّي، وهو من باب (كسا) و (أعطى) ، والله أعلم.
قوله: (فَرُفِعَ) : هو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (قَالُوْا [5] : ابْنَةُ عَمْرٍو، أَوْ: أُخْتُ عَمْرٍو) : تقدَّم أنَّها فاطمة بنت عمرو، عمَّة جابر بن عبد الله في أوَّل (الجنائز) : (فجعلت عمَّتي تبكي، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «تبكين أو لا تبكين ... » ) ؛ الحديث، وقد قدَّمتُ أنَّ هذه بنت عمرو بن حرام، صحابيَّة أيضًا، وهي أخت عبد الله، وفي «مسلم» في (المناقب) : (فجعلت فاطمة بنت عمرو تبكي ... ) ؛ الحديث، ورأيت على نسخة من «البخاريِّ» في هذا المكان بِخَطِّ يشبه أن يكون خطَّ الشَّيخ [6] الإمام غياث الدين ابن العاقوليِّ أحد شيوخي ما قدَّمته في أوَّل (الجنائز) : أنَّها فاطمة، وأنَّ الواقديَّ سمَّاها: هندًا، (وكذا نقله ابن الصَّلاح في «علومه» عن الواقديِّ) [7] ، وقد تقدَّم ما فيه.
قوله: (فَلِمَ تَبْكِي؟ أَوْ: لاَ تَبْكِي) : تقدَّم ما فيه في (تَبْكِينَ أَو لَا تَبْكِينَ) ، والله أعلم.
[1] (سفيان) : سقط من (ب) .
[2] كذا في النُّسَخ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (قد) .
[3] في (ج) : (الجمع) .
[4] وكذا في «اليونينيَّة» و (ق) .
[5] كذا في النُّسَخ، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (فَقَالُوا) .
[6] (الشيخ) : سقط من (ج) .
[7] ما بين قوسين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 345]