قوله: (بَابُ شَاةٍ مَسْمُوطَةٍ وَالْكَتِفِ وَالْجَنْبِ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: (ظنَّ الشَّارح أنَّ مقصود التَّرجمة: تحقيقُ أنَّه أكل السَّميط، فأورد عليه حديث أنس: «أنَّه ما رأى سميطًا قطُّ» ، واعتقد أنَّ البُخاريَّ أراد ذلك وتلقَّاه مِن حزِّها بالسِّكِّين إذا شُوِيَتْ بجلدها، وجمع بينهما أنَّ المنفيَّ سمطُ جميع الشَّاة، والمُثبَتَ سمطُ بعضها، وذلك كلُّه وَهَمٌ، ليس في حزِّ الكتف ما يدلُّ على أنَّها كانت مسموطة، إنَّما حزَّها؛ لأنَّ عادة العرب في الغالب ألَّا تُنضِجَ اللَّحم، والشِّواء الهِضَبُّ يتمادحون [1] بأكله، وهو الذي لم ينضج؛ فلعدم نضجها احتِيج إلى حزَّها، والحديثان مُتَّفِقان) ، انتهى.
[1] في مصدره: (المهضب يتمادحون) .
[ج 2 ص 479]