قَولُهُ: (لَيْسَ في المَشْرِقِ وَلَا في المَغْرِبِ قِبْلَةٌ) : يريد: أنَّ قبلة هؤلاء المسمَّين ليست في الشَّرق منهم ولا في الغرب؛ بدليل أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أباح لهم قضاء الحاجة في جهة المشرق منهم [والمغرب؛ بقوله: «ولكن شَرِّقوا أو غَرِّبوا» ، قال شيخنا المؤلِّف: وقد أُنكِر على البخاريِّ تنوينه وتأوُّلَه بأنْ قال تقدير التَّرجمة: بابٌ: قبلة أهل المدينة وأهل الشَّام] [1] والمغرب [2] ليس في التَّشريق ولا في التَّغريب؛ يعني: أنَّهم عند الانحراف للتَّشريق والتَّغريب ليسوا مواجهين إلى القبلة ولا مستدبرين لها، وذكر ابن بطَّال تقدير التَّرجمة: بَاب قِبْلَةِ أَهْلِ المَدِينَةِ وَأَهْلِ الشَّام وَالمَشْرِقِ، ليس في التَّشريق ولا في التَّغريب، قال شيخنا: (وهذا صحيح ... ) إلى آخر كلامه.
[1] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[2] زيد في (ب) : (قوله) .
[ج 1 ص 162]