فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 13362

قوله: (بَابُ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ) : أي: باب حكم لبسه فيه، قال بعضهم: الحرب بحاء وراء مهملة ساكنة، ويُروَى: بالجيم والرَّاء المفتوحتين، وأحاديث الباب تشهد لكلِّ منهما، انتهى، قال شيخنا: (وجمع ابن العربيِّ في أصل لُبس الحرير عشرةَ أقوال: التَّحريم بكلِّ حال، مُقابِلهُ؛ وهو مباحٌ بكلِّ حال، الحرمة وإن خُلِط مع غيره؛ كالخزِّ، استثناء الحرب، استثناء السَّفر، استثناء المرض، استثناء الغزو، استثناء العَلَم منه، إلحاق النِّساء بالرِّجال، تحريم لُبسه [1] من فوق دون أسفل؛ وهو الفرش، قاله أبو حنيفة وابن الماجشون، وعلَّلاه بأنَّه ليس بلُبس، ويردُّه قولُ أنس: فقمت إلى حصيرٍ لنا قدِ اسودَّ مِن طول ما لُبِس) ، انتهى.

واعلم أنَّ إباحتَه للنساء دون الرِّجال هو مذهب الشَّافعيِّ والجماهير، وحكى القاضي عياض عن قوم: إباحته للرِّجال والنِّساء، وعن ابن الزُّبير: تحريمه عليهما، ثمَّ انعقد الإجماع على إباحته للنِّساء وتحريمه على الرِّجال [2] ، وأمَّا الصبيان؛ فقالت الشافعيَّة: يجوز إلباسهم الحليَّ والحرير في يوم العيد؛ لأنَّهم لا تكليف عليهم، وفي جواز إلباسهم ذلك في باقي السَّنة ثلاثةُ أوجهٍ؛ أصحُّها: جوازُه، الثَّالث: تحريمه بعد سنِّ التَّمييز، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت