فهرس الكتاب

الصفحة 8494 من 13362

[{فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا ... }]

قوله: ( {يَنقَضَّ} [الكهف: 77] : يَنْقَاضُ كَمَا تَنْقَاضُ السِّنُّ) : في هامش أصلنا: (ينقاض) : بتخفيف الضاد، قاله الإمام في «مشارقه» ، انتهى، وهذا معروفٌ، وسيأتي، وقال شيخنا وضبط (ينقاض) مشدَّدةَ الضاد: (ومخفَّفٌ، ومعناه مخالفٌ لمعنى الأوَّل، فإنَّ معنى {ينقضَّ} : ينكسر وينهدم ويسقط بسرعة، و «ينقاض» : ينقطع من أصله) ، وذكر فيه قراءةً أنَّه بالصاد المهملة، قال: (قيل: معناه: انشقَّ طولًا) ، انتهى، قال الجوهريُّ في (قضض) : انقضَّ الحائط؛ أي: سقط، وقال في (قيض) : (قال أبو زيد: انقاض الجدار انقياضًا؛ أي: تصدَّع من غير أن يسقط، فإن سقط؛ قيل: تقيَّض تقيُّضًا، وتقوَّض البيت تقوُّضًا، وقوَّضته أنا) ... إلى أن قال: (وانقاضت السن؛ أي: تشقَّقت طولًا) .

قوله: ( {رُحْمًا} [الكهف: 81] : مِنَ الرُّحْمِ، وَهْيَ أَشَدُّ مُبَالَغَةً مِنَ الرَّحْمَةِ) : (الرُّحْم) : بضمِّ الراء، وإسكان الحاء، قال الجوهريُّ: (والرُّحم؛ بالضم: الرحمة، قال عزَّ وجلَّ: {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} [الكهف: 81] ، وقد حرَّكه زهير، فقال ... وأنشد بيتًا، ثُمَّ قال: وهو مثل: عُشْر وعُشُر) ، انتهى.

قوله: (وَتُدْعَى مَكَّةُ أُمَّ رُحْمٍ؛ أَيِ: الرَّحْمَةُ تَنْزِلُ بِهَا) : اعلم أنِّي قد ذكرت لِمكَّة عدَّةَ أسماء في (كتاب الحجِّ) ، تسعةً وأربعين اسمًا، بل خمسين؛ فانظرها، منها: هذا الذي ذكره الإمام البُخاريُّ هنا، والله أعلم.

[ج 2 ص 313]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت