[حديث: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل فقيل له: أي الناس أعلم؟]
4727# قوله: (إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ) : تَقَدَّم الكلام على نوف، وعلى نسبته هذه في (كتاب العلم) ، وعلى قوله: (كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ) ، وأنَّه من باب التغليظ عليه، وعلى قوله: (أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: أَنَا) ، وعلى (عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي) ، وأنَّه الخَضِر، وما يتعلَّق به، وعلى (المِكْتَل) ، وعلى (فَتَاهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ) ، وأنَّ (نونًا) مصروف، ونسبه، وأنَّه خادمه لا مملوكه، وهذا الحديث يردُّ قول من قال من المفسِّرين: إنَّ فتاه عبدٌ له، وغير ذلك من الأقوال؛ لأنَّه يوشع بن نون بن إفرايم بن يوسف بن يعقوب، قال بعضهم: قيل: كان معه يخدمه، وقيل: إنَّه ابن أخته، والكلام على (الصَّخْرَةِ) ، وأين هي.
قوله: (قَالَ سُفْيَانُ: وَفِي حَدِيثِ غَيْرِ عَمْرٍو) : أمَّا (سفيان) ؛ فهو ابن عيينة المذكور في السند، وأمَّا (عمرو) ؛ فهو ابن دينار المذكور أيضًا في السند، وأمَّا (غير عمرو) ؛ فلا أعرفه، والله أعلم، وقال بعض الحُفَّاظ المتأخِّرين: ( «وَفِي أَصْلِ الصَّخْرَةِ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الْحَيَاةُ» : هذا كلام سفيان، يشير إلى أنَّ ذلك لم يقع في حديثِ عمرٍو، وقد رواه ابن مردويه من وجه آخر عن سفيانَ، فأدرجه في حديث عمرٍو) ، انتهى.
قوله: (فَأَصَابَ الْحُوتَ مِنْ مَاءِ تِلْكَ الْعَيْنِ) : (الحوت) في أصلنا: منصوبٌ على أنَّه مفعول، و (أصاب) : عليه (صح) ، وكذا هو منصوب في نسخة أخرى صحيحةٍ، و (من ماء) : محلُّه الرفع، فاعل، وهذا كلامٌ صحيحٌ، ولكنَّ مقتضى أوَّل الحديث أن يُجعَل (الحوت) مرفوعًا فاعلًا، وذلك؛ لأنَّه قال فيه: (وفي أصل الصخرة عين ... لا يصيب من مائها شيء) ، فـ (شيء) : مرفوع فاعل، ولم يقل: (لا يصيب ماؤها شيئًا إلَّا حيي) ، لكنَّ في بعض النسخ: (شيئًا) ؛ بالنصب، وعلى هذه يتَّجه النصبُ، والله أعلم، وفي نسخة الدِّمْياطيِّ: (فأصاب الحوتُ) ؛ بالرفع، (ماءَ) ؛ بالنصب، وعلى (الحوت) صح؛ فاعلمه.
قوله: (مَا أُمِرَ بِهِ) : (أُمِر) : مَبنيٌّ لِما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ.