قوله: (بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الشَّهِيدِ [1] ) : اعلم أنَّ في الصَّلاة على الشَّهيد المقتول في حرب الكفَّار لسببه [2] خلافًا؛ فالجمهور: أنَّهم لا يُغسَّلُون، ولا يُصلَّى عليهم، وذهب جماعة: أنَّهم يُصلَّى عليهم، ولا يُغسَّلون، وقال بعضهم: لا يُغسَّلون، لكن يُصلَّى عليهم، وقال بعضهم: يُغسَّلون ويُصلَّى عليهم؛ لأنَّ كلَّ ميِّت يُجنِب، ودليل كِّل قول [3] له مكانٌ غيرُ هذا، وقد صحَّ في «النَّسائيِّ» ، وقد رأيته في «النَّسائيِّ الصَّغير» : (أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى على أعرابيٍّ شهيدٍ في غزوةٍ أخرى) ، وقد اعتبرتُ رجالَه، فوجدتُ إسنادَه صحيحًا، والله أعلم.
[1] في (ب) : (الشهداء) ، وزيد في هامش (ج) : (قال النوويُّ في «المنهاج» : ولا يغسل الشهيد، ولا يصلَّى عليه) ؛ بدون علامة تصحيح.
[2] في (ب) و (ج) : (بسببه) .
[3] في (ج) : (قوله) .
[ج 1 ص 357]