[حديث: تخلف عنَّا النبي في سفرة سافرناها فأدركنا]
60# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) : تقدَّم أعلاه أنَّه محمَّد بن الفضل عارم السدوسيُّ، وفي نسخة هي على هامش أصلنا: (عارم بن الفضل) ، وعليها (صح) [1] ، والعارم: الشِّرِّير المُفسِد الخبيث، وقيل: الشَّرس، وكان بعيدًا من العرامة، ذكر أبو عليٍّ الجيَّانيُّ في «تقييده» بسنده إليه قال: (وُلِدت أنا وابن عمِّي هذا، فجاءنا الأسود بن شيبان، وكان شيخ حيٍّ، فسمَّاني عارمًا) .
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : تقدَّم أعلاه أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ أَبِي [2] بِشْرٍ) : هوَ بالموحَّدة المكسورة، ثُمَّ بالشين المعجمة، واسمه جعفر بن أبي وحشيَّة إياس، لقي من الصَّحابة عبَّاد بن شرحبيل اليشكريَّ، وروى عنه حديثًا واحدًا رواه عنه شعبة [3] ، وروى عن سعيد بن جبير، والشعبيِّ، وعنه: هشيم [4] وغيره، صدوق، أخرج له الجماعة، تُوفِّي سنة (125 هـ) ، قال أبو حاتم وغيره: (ثقة) ، وله ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه.
قوله: (عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ) : هو بفتح الهاء، غير مصروف؛ للعجمة والعلميَّة، ورأيته مصروفًا في بعض النُّسخ الصحيحة، وكذا هو مضبوط في أصلنا في بعض الأماكن، وعن الأصيليِّ: (كسر الهاء وصرفه) انتهى، وهو فارسيٌّ مكيٌّ، عن أبيه، وعائشة، وأبي هريرة، وعنه: أيُّوب، وحُميد، ثقة، أخرج له الجماعة، تُوفِّي سنة (113 هـ) .
قوله: (فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا) : هذه السَّفرة جاءت مُبيَّنة في بعض طرق «مسلم» : (رجعنا مع رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من مكَّة إلى المدينة حتَّى إذا كنَّا في الطَّريق؛ تعجَّل قوم عند العصر فتوضَّؤا وهم عجال ... ) ؛ الحديث.
قوله: (فَأَدْرَكَنَا) : هو بفتح الكاف، والضَّمير منصوب.
قوله: (أَرْهَقَتْنَا الصَّلاَةُ) : قال ابن قُرقُول: (كذا لأبي ذرٍّ، ولغيره: «أرهقْنا الصلاةَ» ؛ أي: أخَّرناها حتَّى كادت تدنو من الأخرى،
[ج 1 ص 38]