فهرس الكتاب

الصفحة 9403 من 13362

قوله: (بَابُ حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ، وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَنَحْوَهُ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: (ترجم على جواز سبعة أيَّام، ولم يأت فيه بحديث، وقصده: الرَّدُّ على مَن أنكر اليوم الثَّالث، وقال: الثَّاني فضل، والثالث: سُمعة، فاستدلَّ البُخاريُّ على جوازه إلى سبعة ونحوها، بإطلاق الأمر بإجابة الدَّاعي غير مُقيَّدة، فاندرج فيه السَّبعة المُدَّعى أنَّها ممنوعة) ، انتهى، وقد ذكر شيخنا نحوَ كلام ابن المُنَيِّر، وكأنَّه أخذه منه، ثُمَّ قال: (روى ابن أبي شيبة عن أبي أسامة، عن هشام، عن حفصة قالت: لمَّا تزوَّج أبي سيرينُ؛ دعا الصَّحابةَ سبعة أيَّام، فلمَّا كان يوم الأنصار؛ دعاهم، وفيهم أُبَيُّ بن كعب وزيد بن ثابت، قال هشام: وأظنُّها قالت: ومعاذ، فكان أُبيٌّ صائمًا، فلمَّا طعموا؛ دعا أُبَيٌّ، وأمَّن القوم، وأخرجه البَيْهَقيُّ من حديث مُحَمَّد عن حفصة: أنَّ سيرين عرَّس بالمدينة، فأولم فدعا النَّاس سبعًا،

[ج 2 ص 419]

وكان فيمَن دعا أُبَيَّ بنَ كعب وهو صائم، فدعا لهم بخير، وانصرف، وكذا ذكر حمَّاد بن زيد، إلَّا أنَّه لم يذكر حفصة في إسناده، وقال مَعْمَر عن أيُّوب: ثمانية أيَّام، والأوَّل أصحُّ، قال الدَّاوديُّ: جاء أنَّ الوليمة سبعةَ أيَّام، ودلَّ أنَّها فوقه رياء وسمعة.

قوله: (بَابُ حَقِّ إِجَابَةِ الْوَلِيمَةِ وَالدَّعْوَةِ) : أمَّا وليمة العرس إذا دعي لها؛ فواجبٌ إتيانُها، وهو فرض عين، وقيل: كفاية، وقيل: سُنَّة، وأمَّا وليمة غير النِّكاح؛ فالإجابة إليها مُستحبَّة على المذهب، وقيل: بطرد الخلاف، ومذهبُ المُؤلِّف رحمه الله وجوبُها؛ لقوله في «مسلم» : «عرسًا كان أو نحوه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت