قوله: ( {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 139] ) : هو رسول الله يونس ابن مَتَّى؛ بفتح الميم، وتشديد المُثَنَّاة فوق، مقصورٌ، وتَقَدَّمَ أنَّ في (يونس) ستَّ لغات: ضمُّ النون، وفتحها، وكسرها، مع الهمز وتركه، والفصيح: ضمُّها بغير همز، وبه جاء القرآن، والآيات في رسالته وفضله معلومةٌ، وكذا الأحاديث.
و (متَّى) : أمُّ يونس، ولم يشتهر نبيٌّ بأمِّه غيرَ عيسى ويونس عليهما السلام، كذا ذكره ابن الأثير في «الكامل» في ترجمة يونس المشارِ إليه، وقد قيل: إنَّه من بني إسرائيل من سبط بنيامين، وفي «المشتبه» للذهبيِّ: مَتَّى: والد يونس، كذا في نسختي وهي مقابَلة كرَّتين، ولفظ «القاموس» : ومتَّى؛ كـ «حَتَّى» ، أو «متْتَى» مفكوكةٌ: أبو يونس النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم [1] ، انتهى.
فإن قيل: فما الجمع بين قوله: يونس بن متَّى ونسبه إلى أبيه على القول بأنَّها أمُّه؟
والجواب: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام لم يقل: ابن متَّى، بل قال: (يونس بن فلان) ، فذكر [2] أباه [3] ، فنسيه الراوي، فنسبه إلى أمِّه، والله أعلم.
قوله: (قَالَ مُجَاهِدٌ: مُذْنِبٌ) [4] : تَقَدَّمَ الكلام في (آدم) في (عصمة الأنبياء) بما فيه كفاية؛ فانظره إن أردته.
قوله: (من غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ) [5] : كذا في «البُخاريِّ» ، وصوابه: من غير ذات ساق، والله أعلم.
[1] في (ب) : (عليه السلام) .
[2] في (ب) : (فذكره) .
[3] (أباه) : ليس في (ب) .
[4] هذا القول ليس في «اليونينيَّة» ، وهو ثابت في رواية أبي ذرٍّ.
[5] هذا القول ليس في «اليونينيَّة» ، وهو ثابت في رواية أبي ذرٍّ.
[ج 1 ص 892]