قوله: (بَابٌ: لَا يَطْرُق أَهْلَهُ لَيْلًا) : (يطرق) : مجزوم بـ (لا) الناهية، ويجوز رفعه على أنَّه خبرٌ معناه النَّهْي؛ أي: لا يأتيهم من سفرٍ ليلًا بغتةً؛ ليستغفلهم، ويطلب عثراتهم، والاطِّلاع على خلواتهم، كما فُسِّر ذلك في قوله: (يتخوَّنهم بذلك) ، و (الطروق) بالليل حقيقةٌ، وبالنهار مجازٌ، وذَكَر الليل في التبويب تبعًا للحديث؛ لأنَّ الحديث الآتي كذلك بعد الحديث الأوَّل، وكأنَّه تأكيدٌ أو لرفع المجاز، وقد قال ابن فارس عن بعضهم: إنَّ الطروق يكون في النهار، فعلى هذا؛ يكون (ليلًا) على البيان، والله أعلم.
قوله في الترجمة: (مَخَافَةَ أَنْ يُخَوِّنَهُمْ، أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ) : كذا في أصلنا، وفي نسخة الدِّمْيَاطيِّ: (يخوِّنهنَّ) و (عثراتهنَّ) ، قال شيخنا: أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع، عن سفيان، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: (نهى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يطرق الرجل أهله ليلًا، يتخوَّنهم، أو يلتمس عثراتهم) انتهى.