فهرس الكتاب

الصفحة 5855 من 13362

[باب من قال: خذها وأنا ابن فلان]

[1] [2] قوله: (بابُ مَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلاَنٍ) : ذكر ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثمَّ قال: (وموضعُها من الفقه: أنَّها خارجة عن الافتخار المَنْهيِّ عنه؛ لاقتضاء الحال ذلك، خلاف إنكارها على القائل: «أنا» ، فجعل يقول: أنا أنا) انتهى، كره بعضُهم التسويم [3] والإعلام في الحرب، وقالوا: فِعلُ ذلك من الشهرة، ولا ينبغي للمسلم أن يُشهِر نفسه في خيرٍ ولا شرٍّ، قالوا: وإنَّما ينبغي للمؤمن إذا فعل شيئًا لله أن يخفيه عن الناس، {إِنَّ اللهَ لَا يَخْفَى عَلَيهِ شَيْءٌ} [آل عمران: 5] ، روي هذا عن بُريدة الأسلميِّ، نقله شيخنا عنه، والصوابُ _كما قال الطَّبَريُّ_: أنَّه لا بأس بالتسويم والإعلام إذا قصد به أنَّه يُتأسى به، وأمَّا إذا قصد به الافتخار؛ فهذا هو المكروه؛ لأنَّه قاتَلَ للذِّكر، والله أعلم، قاله شيخنا.

قوله: (وَقَالَ سَلَمَةُ: خُذْهَا، وَأَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ) : (الأكوع) : جدُّ سلمة، وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع: سنان بن عبد الله بن قُشَير الأسلميُّ، كنية سلمة أبو مسلم وأبو إياس، بايع تحت الشجرة، ونزل الرَّبَذة مدَّة، وكان شجاعًا راميًا، قال ابنه إياس: ما كذب أبي قطُّ، تُوُفِّيَ بالمدينة سنة (74 هـ) ، وقد بايعه عليه الصَّلاة والسَّلام تحت الشجرة ثلاث مَرَّاتٍ، كما في «مسلم» ، أخرج له الجماعة، وأحمد في «المسند» .

[1] كذا في النُّسخَتَينِ و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (حدَّثني) .

[2] كذا في النُّسْخَتَين، وفي «اليونينيَّة» و (ق) : (أخبرنا) .

[3] في النُّسخَتَينِ: (التوسيم) ، ولعلَّه تحريفٌ.

[ج 1 ص 774]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت