قوله: ( {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ} [مريم: 54] ) : تَقَدَّمَ أنَّ معنى (إسماعيل) : مطيعُ الله، وهو ابن إبراهيم بن تارح [1] ؛ وهو آزر، وبقيَّة نسبه تأتي في النسب الشريف، وهو نبيٌّ مرسلٌ إلى جُرْهُم.
وقوله: ( {إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54] }) : قيل: إنَّه واعد رجلًا مكانه، فأقام به يومه إلى الغَدِ، وقيل: انتظره ثلاثة أيَّام، وقيل: سنة، وقيل: لم يَعِد ربَّه إلَّا أنجزه، وقد تَقَدَّمَ الاختلاف في أنَّه هل [هو] الذبيح _وهو الصحيح_ أو إسحاق، ويدلُّ لكونه إسماعيلَ ثلاثُ آياتٍ من القرآن، وقال بعضهم: إنَّ الأكثرين على أنَّه إسحاق، قال ابن تيمية أبو العَبَّاس الحافظ: وذلك باطلٌ بنصِّ التوراة، ثُمَّ بيَّن ذلك، والمسألة طويلةٌ، وتكفي هذه الإشارة والتي تَقَدَّمَت إليها.
[1] في (ب) : (تارخ) .
[ج 1 ص 881]