[حديث: من أحب أن يهل بعمرة فليهل ومن أحب أن يهل .. ]
1786# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : هذا هو يحيى بن سعيد القطَّان، إمام أهل الحديث، تقدَّم مرارًا، ومرَّةً مُتَرجَمًا.
قوله: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مُوَافِينَ لِهِلاَلِ ذِي الحَجَّةِ) : تقدَّم الكلام عليه أعلاه، وأنَّه على المجاز، وأنَّه أولى من توهيمه، وقد تقدَّم قبل ذلك أيضًا، وتقدَّم أنَّ (ذا الحجَّة) ؛ بالكسر والفتح [1] .
قوله: (فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ) : تقدَّم أنَّها حاضت يوم السَّبت بسَرِف، وتقدَّم على كم ميل هي من مكَّة، وطهرت عشيَّة عرفة، والله أعلم.
قوله: (لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ) : تقدَّم مرَّاتٍ أنَّها ليلة نزول المُحصَّب، وأنَّها اللَّيلة التي تلي أيَّام التشريق، والله أعلم.
قوله: (وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ ... ) إلى آخره: تقدَّم الكلام عليه، وهو أنَّ هذا من قول هشام بن عروة، جاء ذلك في «صحيح مسلم» مُصرَّحًا به، وكذا في «البخاريِّ» [2] ، قال مسلم: حَدَّثَنَا أبو كريب: حَدَّثَنَا وكيع: حَدَّثَنَا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ فذكرتْ الحديث، وفي آخره في ذلك: أنَّه قُضِي حجُّها وعمرتها، قال هشام: ولم يكن في ذلك هَدْيٌ، ولا صيام، ولا صدقة، انتهى، (ورُوِّينا في كتاب «السُّنن» لابن الصَّبَّاح أنَّه من قول عروة والد هشام، ولعلَّهما قالاه) [3] ، واعلم أنَّ الذي عليه الصحابة، والتَّابعون، ومن بعدهم: أنَّ القارن يلزمه الهديُ كما يلزم المتمتِّع، بل هو متمتِّع حقيقة في لسان الصحابة، اللَّهمَّ [4] [إلَّا] أن يكون المتمتِّع من حاضري المسجد الحرام، وأمَّا هذا الحديث؛ فالصَّحيح أنَّ هذا الكلام الأخير من قول هشام، والله أعلم.