[حديث: أن النبي اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم]
309# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله) : كذا في أصلنا، وبعد (إسحاق) : (ابن شاهين) ، وعليه مكتوب: (زائد) ، قال الجيَّانيُّ في «تقييده» : (قال البخاريُّ في «الحيض» ، وفي «المغازي» في موضعين في «بعث معاذ إلى اليمن» ، و «غزوة ذات السَّلاسل» ، وفي « {اقتربت} » ، و «المرضى» ، و «الأدب» ، و «الاستئذان» ، و «التَّعبير» : حَدَّثَنَا إسحاق: حَدَّثَنَا خالد، فإسحاق هذا في المواضع كلِّها هو ابن شاهين أبو بشر الواسطيُّ عن [1] خالد بن عَبْد الله الطَّحان، وكذلك نسبه ابن السكن في أكثر هذه المواضع، وقال الكلاباذيُّ: إسحاق بن شاهين الواسطيُّ سمع خالد بن عَبْد الله، روى عنه: البخاريُّ في «الصَّلاة» ، وفي غير موضع، فلم يزد على أنْ قال: «حَدَّثَنَا إسحاق الواسطيُّ» ، ولم ينسبه إلى أبيه، وكذا قال الحاكم في «المدخل» ) انتهى.
وقد قدَّمت أنَّه كذا هو منسوب في أصلنا، لكن كُتِب عليه: (زائد) ، وكذا قال شيخنا الشَّارح: (إنَّه ابن شاهين) انتهى، وكذا قال المزِّيُّ: إنَّه الواسطيُّ، ولفظه: (إسحاق الواسطيُّ) ، ولم يذكر توضيحه من عنده، وكأنَّه وقع له منسوبًا إلى واسط، والله أعلم، وهو هو [2] .
وابن [3] شاهين كنيته أبو بشر، عن خالد بن عبد الله الطَّحَّان، وهشيم، وعنه: البخاريُّ، والنَّسائيُّ، وأحمد بن يحيى التَّستريُّ، وخلق، صدوق، جاوز المئة، توفِّي بعد الخمسين ومئتين، (قاله ابن عساكر في «النَّيل» ، وكذا في «التَّذهيب» ) [4] .
وأمَّا الدِّمياطيُّ؛ فقال في (سورة {اقتربت} ) : (مات [5] سَنَة إحدى أو اثنتين ومئة) ، كذا قال النَّاقل عن خطِّه، وهو غلط من الدِّمياطيِّ أو [6] من النَّاقل، وهو الظَّاهر [7] ؛ لأنَّ الدِّمياطيَّ لَمْ يقل [8] في شخص روى عنه البخاريُّ: إنَّه توفِّي سَنَة إحدى ومئة، بل ولا يقول: ومئتين؛ لعلمه بمولد البخاريِّ وطلبه، لكن كيف أرَّخه على تقدير ثبوت (ومئتين) ؟! هو [9] غلط محض، والله أعلم.
قوله: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الله) : تقدَّم أعلاه أنَّه الطَّحَّان، وهو واسطيٌّ، تقدَّم بعض ترجمته، وأنَّه اشترى نفسه من الله ثلاث مرَّات بزنته فضَّة، تصدَّق [10] بها.
قوله: (عَنْ خَالِدٍ) : خالد الثَّاني هو ابن مهران الحذَّاء، الحافظ البصريُّ، تقدَّم بعض ترجمته، ولماذا عرف بالحذَّاء رحمه الله.