فهرس الكتاب

الصفحة 6664 من 13362

قوله: (بَابُ خَاتِمِ النُّبُوَّةِ) : اعلم أنِّي لَمْ أذكر صفة خاتم النبوَّة في (الوضوء) ، وأخَّرتُه إلى هنا، لكن ذكرتُ الكلام على (زِرِّ الحَجَلَة) ، ولم أذكر روايةَ إبراهيم بن حمزة؛ فاعلم

[ج 1 ص 923]

أنَّ الحافظ علاء الدين مغلطاي شيخَ شيوخِي ذكرَ صفاتِ الخاتم على ما وقع له من الروايات، وذكرها الحافظ فتح الدين ابنِ سيِّدِ النَّاسِ، وذكرها غيرُهما؛ كالسُّهَيليِّ في «روضِه» ، وغالب ما ذكراه هو في «الروض» له، فأحببتُ أنْ أذكرها من كلام مغلطاي؛ لكونه متأخِّرًا عن غيره، فقال: وخُتِم بخاتم بين كتفيه، وكان ينمُّ مِسكًا، مثل زِرِّ الحَجَلَة، ذكره البُخاريُّ، وفي «مسلم» : (جُمع عليه خيلان كأنَّها الثآليل السود عند نَغْض كتفه) ، ويُروى: (غضروف كتفه اليُسرى) ، وفي «كتاب أبي نعيم» : (الأيمن) ، وفي «مسلم» أيضًا: (كبيضة حمامة) ، وفي «صحيح الحاكم» : (شَعر مجتمع) ، وفي «البيهقيِّ» : (مثل السَّلْعة) ، وفي «الشمائل» : (بضعة ناشزة) ، وفي حديث عَمرو بن أخطب: (كشيءٍ يُختَم به) ، وفي «تاريخ ابن عساكر» : (مثل البندقة) ، وفي «التِّرْمِذيِّ» : (كالتفاحة) ، وفي «الروض» : (كأثر المحجم القابضة على اللحم) ، وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» : (شامة خضراء محتفرة في اللحم) ، وفيه أيضًا: (شامة سوداء تضرب إلى الصفرة، حولها شَعرات متراكبات؛ كأنَّها عُرْف الفرس) ، وفي «تاريخ القضاعيِّ» : (ثلاث شعرات مجتمعات) ، وفي «كتاب التِّرْمِذيِّ الحكيمِ» : (كبيضة حمام، مكتوب في باطنها: الله وحده لا شريك له، وفي ظاهرها: توجَّهْ حيث شئت، فإنَّك منصورٌ) ، وفي كتاب «المولد» لابن عائذ: (كأنَّ نورًا يتلألأ) ، وفي «سيرة ابن أبي عاصم» : (عُذرة؛ كعُذرة الحمامة) ، قال أبو أيُّوب: يعني قرطمة الحمامة، وفي «تاريخ نَيسابور» : (مثل البُنْدقة من لحم، مكتوب فيه باللحم: مُحَمَّد رسولُ الله) ، وعن عائشة: (كتِينَةٍ صغيرةٍ تضرب إلى الدُّهمة، وكان ممَّا يلي القفا، قالت: فلمستُه حين تُوُفِّيَ، فوجدته قد رُفِع) ، انتهى.

ووقع في «سيرة ابن سيِّدِ النَّاسِ» عن الواقديِّ، عن شيوخه قالوا: لمَّا شكُّوا في موته؛ وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه، فقالت: (إنَّه قد تُوُفِّيَ، وقد رُفِع الخاتم من بين كتفيه) ، فهذا الذي عُرِف به موتُه عليه الصَّلاة والسَّلام.

تنبيهٌ: وقع في «أبي حاتم» من حديث جابر بن سَمُرة قال: (رأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة، يشبه جسده) ، قال أبو حاتم: (مثل بيضة النعامة) وَهِمَ [1] فيه إسرائيل، إنَّما هي: «مثل بيضة الحمامة» ، ذكر الحديثَ والتوهيمَ المحبُّ الطَّبَريُّ في «أحكامه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت