فهرس الكتاب

الصفحة 5979 من 13362

قوله: (بَابُ مَا ذُكِرَ فِي [1] دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ) إلى آخر الترجمة: ذكر ابن المُنَيِّر ما ذكره البُخاريُّ بغير إسناد، ثُمَّ قال: (وجْهُ الترجمة وأحاديثها في الفقه تحقيقُ أنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لم يورث، وأنَّ آلاتِه بقيت عند من وصلت إليه للتبرُّك، ولو كان ميراثًا؛ لاقتسمها ورثته) ، انتهى.

وقد ذكر البُخاريُّ في الحديث الأول: خاتمه، وفي الثاني: بغلته، وفي الثالث: كساءَه، وفي الرابع: قَدَحه، وفي الخامس: سيفه، والسادس لم يتعرَّض فيه لشيء، ولم يذكر هنا دِرْعَه؛ استغناءً بحديث عائشة الذي أسلفه غَيْرَ مَرَّةٍ: (ودرعه مرهونة عند يهوديٍّ) ، وكذا حديث أنس فيه، وللنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم آلاتٌ غير ما ذكر، ولكنَّ هذا الذي صحَّ عنده مع ما يأتي ذكره، أو أنَّه اكتفى بذكره مع ما يأتي عن غيره؛ إيضاحًا لأصل المسألة في الردِّ على الشيعة، والله أعلم.

قوله: (بَابُ مَا ذُكِرَ [2] فِي دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : تَقَدَّمَ عدد أدراعه، وأنَّها سبع: ذات الوشاح، وذات الفضول وهي المرهونة، وذات الحواشي، والسغديَّة _ويقال: السعديَّة، وهي التي لبسها داود لقتال جالوت_، وفضَّة، وخرنق، والبتراء [3] ، والظاهر أنَّ البُخاريَّ أراد بـ (درعه) : الدرع المرهونة عند اليهوديِّ، وقد تَقَدَّمَ أنَّ غير واحد ذكر أنَّها ذات الفضول، والله أعلم.

قوله: (وَعَصَاهُ) : الظاهر أنَّ المراد بـ (العصا) : القضيبُ، وقد ذكره بعض الحُفَّاظ، وقال: هو الذي يتداوله الخلفاء، انتهى، والقضيب معروفٌ، وكان من شَوْحَط، وقد ذُكِر أنَّ الجهجاه بن مسعود _وسمَّاه ابنُ عَبْدِ البَرِّ الجَهْجَاهَ بنَ سعد بن حرام، وقيل: الجَهْجَا؛ دون هاء وصُوِّبَ_ جاء وعثمان بن عفان يخطب وبيده عصا النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فأخذها وكسرها على ركبته اليمنى، فدخلت فيها شظيَّة منها، فبغى [4] الجرح، وأصابته الأَكَلَة، وشُدَّتِ العصا، فكانت مضبَّبة، ذكر ذلك ابن مسلمة التجيبيُّ في «تاريخه» ، وقد قال ابن دحية فيما رأيته عنه عن ابن العربيِّ في كتاب «العواصم» : لا يصحُّ كسر العصا، عمَّن أطاع ولا مَن عصى، انتهى، وقد تُوُفِّيَ الجهجاه _وهو صحابيٌّ مشهورٌ_ بعد عثمان بسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت