فهرس الكتاب

الصفحة 7705 من 13362

(بابُ غَزْوَة الْفَتْحِ) ... إلى (بابُ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} [التوبة: 25] )

اعلم أنَّ غزوة الفتح كانت في رمضان سنة ثمان، خرج عَلَيهِ السَّلام يوم الأربعاء لعشر مضين من رمضان من سنة ثمان، وسيأتي فيه شيء عن ابن عباس غريبٌ.

وقد اختُلِف متى كان الفتح من الشهر؛ ففي (الصوم) من «مسلم» : (أنَّه عَلَيهِ السَّلام صبَّح مَكَّة لثلاث عشرة خلت من رمضان) ، ثُمَّ ذكر عن أبي سعيد قال: (غزونا مع رسول الله صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم لستَّ عشرة مضت من رمضان) ، وفي رواية: (لثمان عشرة خلت) ، وفي رواية: (ثنتي عشرة) ، وفي رواية: (لسبع عشرة أو تسع عشرة) .

قال الشيخ محيي الدين النوويُّ: (والمشهور في كتب المغازي: أنَّه عَلَيهِ السَّلام خرج في غزوة الفتح من المدينة لعشر من رمضان، ودخلها لتسع عشرة منه، ووجه الجمع بين هذه الروايات ... ) ، ثُمَّ أخلى بياضًا، ولم يُحِب.

وفي «سيرة مغلطاي» في الفتح: (وطاف النَّبيُّ صلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم بالبيت يوم الجمعة، لعشر بقين من رمضان) ، وقد تَقَدَّم أنَّ الفتح يوم الجمعة، لتسع عشرة، وينبغي أن يجمع بين الروايات في ذلك، وقد حاولت ذلك، فلم يمكنِّي، وحاصل الروايات التي وقفت عليها في ذلك: ثلاث عشرة، ثماني عشرة، ثنتا عشرة، سبع عشرة أو تسع عشرة، خروجه من المدينة إلى مَكَّة بعد مضي ثماني عشرة، وهذه في «مسند أحمد» بسند صحيح.

وقال ابن القيِّم: (خرج من المدينة إلى مَكَّة في أواخر رمضان، بعد مضي ثماني عشرة ليلة منه ... ) ، ثُمَّ ساق مستنده، والله أعلم.

وقد قدَّمتُ ذلك غير هذه المرَّة، وسبب الفتح معروف في كتب المغازي والسير؛ لنقضهم العهد الذي عاقدوا عليه.

قوله: (وَمَا بَعَثَ بِهِ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ [1] إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بِغَزْوِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : تَقَدَّم الكلام على حاطب، وقدَّمتُ ما ذكرَ أنَّه كتب به إليهم في (كتاب الجهاد) ، والاختلاف في صورة ما كتبه إليهم، وقدَّمتُ أنَّه كتب إلى سُهَيل بن عمرو، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أُمَيَّة.

[1] في هامش (ق) : (فائد: أبو بلتعة: اسمه عمرو في اللغة: التظرُّف) .

[ج 2 ص 204]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت