قوله: (وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ) : هو بكسر القاف، ثُمَّ لام ألف مخفَّفة، ثُمَّ موحَّدة مفتوحة، ثُمَّ تاء [1] ، وقد صحَّفه بعض الأعاجم ببلدنا على ما بلغني بـ (فلانة) ، واسمه عَبْد الله بن زيد الجرميُّ، من أئمَّة التَّابعين، عن عمر، وأبي هريرة، وعائشة، ومعاوية، وسَمُرة، قال الذَّهبيُّ في «الكاشف» : (عن [2] عمر، وأبي هريرة، وعائشة، ومعاوية، وسَمُرة، وذلك مُرسَل، وروايته عن عائشة في «مُسْلِم» و «النَّسائيِّ» ، وعن عُمر في «النَّسائيِّ» ، ولم يدركه، وعن سَمُرة في «النَّسائيِّ» ، وحذيفة في «أبي داود» ، وابن عبَّاس في «التِّرمذيِّ» ، وأبي هريرة، والنُّعمان بن بشير، وأبي ثعلبة الخشنيِّ، وقِيلَ: روايته عن هؤلاء وعن غيرهم مرسلة، وروايته [3] عن أنس، وثابت بن الضَّحَّاك، ومالك بن الحويرث في الكتب السِّتَّة، وهذا الكلام مُلفَّق من «التَّذهيب» و «الكاشف» .
وأمَّا العلائيُّ؛ فقال: (قال ابن المدينيِّ: لم يسمع من سَمُرة، ولم يسمع من معاوية، وبخطِّ الضياء: أنَّه لم يسمع من أبي ثعلبة، ولا يُعرَف له سماعٌ من عائشة، قلت: وروايته عن عائشة في «مُسْلِم» ، وكأنَّه على قاعدته، وعن حذيفة في «أبي داود» ، وعن أبي ثعلبة وابن عبَّاس في «الترمذيِّ» ، وعن عمر بن الخطَّاب، وأبي هريرة، وابن عبَّاس، ومعاوية، وسمُرة، والنُّعمان في .... [4] «النَّسائيِّ» ، قال: والظَّاهر في كلٍّ كلُّه الإرسال، نعم؛ روايته عن مالك بن الحويرث، وأنس بن مالك، وثابت بن الضَّحَّاك متَّصلة، وهي في الكتب السِّتَّة، انتهى.
كذا في نسختي من المراسيل بياض بعد (النُّعمان) وبعد (في) ، غير أنَّه مكتوب بعد ذلك ما صورته: (س) ، وتحرير ما له عن هؤلاء المذكورين الذين أوَّلهم عُمر، أمَّا روايته عن عُمر؛ فليست في الكتب السِّتة، وأمَّا أبو هريرة؛ ففي «النَّسائيِّ» ، وأمَّا ابن عبَّاس؛ ففي «التِّرمذيِّ» ، وأمَّا روايته عن معاوية؛ ففي «أبو داود» و «النَّسائيِّ» ، وأمَّا روايته عن سمُرة؛ ففي «النَّسائيِّ» ، وأمَّا روايته عنِ النُّعمان؛ ففي «أبي داود» ، و «النَّسائيِّ» ، و «ابن ماجه» [5] ، والله أعلم.