فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 13362

قوله: (وَتَعْلِيقِ القِنْوِ) ، وكذا قوله: (القِنْوُ العِذْقُ) : (القِنْو) ؛ بكسر القاف، وحُكِي: ضمُّها، وإسكان النُّون، وبالواو، و (العِذق) ؛ بكسر العين: الكِباسة _بكسر الكاف، وبالموحَّدة_؛ وهو العُرجون، وهو من التَّمر بمنزلة العنقود من العنب.

فائدة: لم يذكر البخاريُّ في الحديث الذي ذكره (القِنْو) الذي بوَّب عليه، قال بعضهم: أُنسيه، وقال بعضهم: أغفله، ثُمَّ قال: وتعليق (القِنْو) في المسجد أمر مشهور، وقد يقال: أخذه من وضع المال في المسجد بجامع أنَّ كلًّا منهما وُضِع؛ للأخذ، وقد ذكر ابن قتيبة: أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام خرج فرأى أقناءً مُعلَّقةً في المسجد، ومن عادة البخاريِّ الإحالةُ على أصل الحديث، وذكر ثابت في «غريبه» أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام أمر من كلِّ حائط بقِنْو يُعلَّق في المسجد؛ ليأكل منه مَنْ لا شيء له، قال: وكان عليها على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم معاذ بن جبل، انتهى.

والظَّاهر: أنَّه إنَّما أشار البخاريُّ إلى ما رواه أبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه من حديث عوف بن مالك الأشجعيِّ قال: (خَرَجَ رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وَبِيَدِهِ عَصًا، وَقَدْ عَلَّقَ رَجُلٌ قِنْوَ حَشَفٍ' فَجَعَلَ يَطْعن في ذَلِكَ القِنْوِ، وقَالَ: «لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ؛ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْ هذا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ حَشَفًا يَوْمَ القِيَامَةِ» ) .

قوله: (وَالِاثْنَانِ قِنْوَانِ) : هو بكسر القاف [1] : تثنية (قِنْو) كما قال.

قوله: (وَالجَمَاعَةُ [2] : قِنْوَانٌ؛ مِثْلَ: صِنْوٍ وَصِنْوَانٍ) : (قِنْوَانٌ) : مرفوع منوَّن، و (صِنْوٍ) ؛ بكسر الصَّاد؛ كقِنْو، و (صِنْوان) ؛ بكسر الصَّاد أيضًا: مرفوع منوَّن، والصِّنو: إذا خرج نخلتان وثلاث من أصل واحد، وكلُّ واحدة منهن: صِنو، والاثنان: صنوان، والجماعة: صنوانٌ، منوَّن النُّون.

[1] في النسخ: (النون) ، ولعل المثبت هو الصواب.

[2] زيد في هامش «اليونينية» وهامش (ق) : (أيضًا) .

[ج 1 ص 167]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت