[حديث: أن رسول الله سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء]
420# قوله: (سَابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي أُضْمِرَتْ) : هو بضمِّ الهمزة، مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، يقال: ضمَّرتُ الفرسَ وأضمرتُّه [1] ؛ وهو الذي يُسمَّن أوَّلًا [2] ، ثُمَّ يُقصَر بعد ذلك على قُوْتِه، ويُحبَس في بيت، ويُعرَّق؛ ليصلبَ لحمُه، ويذهب رهلُه ورخاوتُه، وفي «الصِّحاح» : (وتضمير الفرس [3] : أنْ تعلفه [4] حتَّى يسمن، ثُمَّ تردَّه [5] إلى القُوْت وذلك في أربعين يومًا، وهذه المدَّة تسمَّى: المضمار، والموضع الذي يُضمَر فيه الخيلُ أيضًا: مضمار) .
[تنبيه: سابق النَّبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام بين الخيل في السَّنة الخامسة من الهجرة، قاله [6] أبو الفتح اليعمريُّ في «سيرته» ، وسيأتي أيضًا] [7] .
قوله: (مِن الحَفْيَاءِ) : هي بفتح الحاء المهملة، ثُمَّ فاء ساكنة، ثُمَّ مثنَّاة تحت، ممدود ومقصور، قال الدِّمياطيُّ:(الحفياء: يُمَدُّ ويُقصَر،
[ج 1 ص 166]
قال البخاريُّ: قَالَ سُفْيَانُ [8] : بَيْنَ الحَفْيَاءِ إلى الثَّنِيَّةِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ، وقال ابن عقبة: ستَّةٌ أو سبعةٌ) انتهى، وما قاله الدِّمياطيُّ هو في «المطالع» بزيادةٍ؛ وهي: (ضبطه بعضهم: بضمِّ الحاء والقصر، وهو خطأ) انتهى.
قوله: (مِن الثَّنِيَّةِ إلى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ) : المراد بـ (الثَّنيَّة) : ثنيَّة الوداع المذكورة قبله، وبين الثَّنية ومسجد بني زريق ميلٌ، و (زُرَيق) ؛ بتقديم الزَّاي المضمومة على الرَّاء المفتوحة، وزُرَيق هذا في نسب الأنصار، وهو زريق بن عبيد بن حارثة بن مالك بن غضب بن جُشَم بن الخزرج، وكلُّ شيء في نسب الأنصار؛ فهو بتقديم الزاي على الرَّاء.
قوله: (الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ) : هو بإسكان الضَّاد المعجمة وإنْ كان يجوز فيه: ضمَّرته [9] ، إلَّا أنَّ الرَّاوي استعمل هنا: أضمر، والله أعلم.
[1] في (ج) : (وأطمرته) .
[2] كتب فوقها في (أ) : (لعله) .
[3] زيد في (ب) : (وأضمرته وهو الذي) .
[4] (أن) : ليس في (ب) ، وفي (ب) : (يعلفه) .
[5] في (ب) : (رده) .
[6] في (ب) : (قال) .
[7] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[8] في (ج) : (شعبان) ، وهو تحريف.
[9] في (ج) : (ضمَّره) .