فهرس الكتاب

الصفحة 5161 من 13362

قوله: (بَابُ الصُّلْحِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فِيهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ) : هذا هو أبو سفيان [1] صخر بن حرب [2] بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مناف، والد معاوية، تَقَدَّم في أوَّل هذا التَّعليق، واعلم أنَّ أبا سفيان حديثه في الكتابة إلى هرقل هو في الكتب السِّتَّة حاشا ابنِ ماجه، وليس له حديث في الكتب سواه، وقد رواه عنه عبدُ الله بن عبَّاس، فكتابته عليه الصَّلاة والسَّلام إليه تأليفًا له، وضمن ذلك الصُّلح معه عليه الصَّلاة والسَّلام، ويحتمل أنَّه أراد البخاريُّ صلح الحديبية، ويكون ذلك مأخوذًا من المدَّة التي مادَّ فيها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أبا سفيان وكفَّار قريش، وكلاهما ظاهرٌ في صلحه عليه الصَّلاة والسَّلام مع المشركين، والاحتمال الثَّاني أظهرُ، لكنَّ ذلك ليس بحديث أبي سفيان، والبخاريُّ قال: (فيه عن أبي سفيان) ، والله أعلم، ولم أرَ أحدًا ذكر ذلك.

قوله: (وَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ) : هو الأشجعيُّ، اختُلف في كنيته؛ فقيل: أبو عمرٍو، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرَّحمن، وقيل: أبو مُحَمَّد، وقيل: أبو حمَّاد [3] ، سكن الشَّام، كانت معه رايةُ قومه يوم الفتح، وله بدمشقَ دارٌ عند سوق الغزل العتيق، روى عنه: جبير بن نُفَير، وكثير بن مُرَّةَ، وأبو مسلم الخولانيُّ، والشَّعبيُّ، وآخرون، قال الواقديُّ: شهد خيبر، قال: ونزل حمص وبقي [4] بها إلى أوَّل [5] خلافة عبد الملك سنة (73 هـ) ، وفيها ورَّخه خليفة [6] ، أخرج له الجماعة.

تنبيهٌ: لهم شخص آخرُ من الصَّحابة [7] يُقال له: عوف بن مالك بن عبد كلال، أبو الأحوص، الجُشَميُّ، كذا أورده العسكريُّ، ولا أعلم لهذا روايةً، والله أعلم، وقد قال الذَّهبيُّ في «مختصر كنى الحاكم أبي أحمد» : (عوف بن مالك الجُشَميُّ كوفيٌّ مخضرمٌ) ؛ فجزم في «الكنى» [8] بأنَّه تابعيٌّ، وعدَّه في «الصَّحابة» صحابيًّا، وسكتَ عليه، فتناقضَ، وتعليق عوف بن مالك الذي في «البخاريِّ» هو في «البخاريِّ» ، و «أبي داود» ، و «ابن ماجه» ؛ البخاريُّ في (الجزية) ، وأبو داود في (الأدب) ، وابن ماجه في (الفتن) ، والله أعلم.

قوله: (ثُمَّ تَكُونُ هُدْنَةٌ) : (الهدنة) : الصُّلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت