قوله: (وَيُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : (يُذكَر) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله، وقد تَقَدَّم أنَّها صيغة تمريض، ولم يكن [1] ما ذكره فيه على شرطه، وقد أخرجه التِّرمذيُّ وابن ماجه، قال التِّرمذيُّ: لا نعرفه إلَّا مِن حديث أبي إسحاق عن الحارث [2] ، وقد تكلَّم بعضُ أهل العلم في الحارث، انتهى، للحارث ترجمةٌ في «الميزان» ، وقد تكلَّم مسلم عليه في مُقدِّمة «الصَّحيح» ، ولم يخرِّج له البخاريُّ ومسلم، وأخرج له الأربعة، وقد ذكر الحاكم مِن حديث عليٍّ رضي الله عنه قال: (إنَّكم تقرؤون هذه الآية: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] ، وإنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قضى بالدَّين قبل الوصيَّة) ، فيه: الحارث الأعور، المذكور قبله، والله أعلم.
[1] في (ب) : (يذكر) ، ولعلَّه تكرارٌ.
[2] (عن الحارث) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 693]