فهرس الكتاب

الصفحة 8656 من 13362

(((34 )))[سبأ]

قوله: (سُورَةُ [1] سَبَأ) : اعلم أنَّ (سَبَأ) هنا [سبأ: 15] وفي (النمل) [22] قد قرأ البزِّيُّ وأبو عمرٍو فيهما بفتح الهمزة من غير تنوين، وقرأ قُنبل بإسكانها فيهما على نيَّة الوقف، والباقون: بخفضها فيهما مع التنوين، وهو كـ (جَبَل) ويُمْنَعُ، بلدة بِلْقيس، ولقب ابن يشجب بن يَعرب، واسمه: عبد شمس، يجمع عامَّة قبائل اليمن، والله أعلم.

قوله: (يقال: {مُعَاجِزِينَ} [سبأ: 5] : مُسَابِقِينَ، {بُمُعْجِزِينَ} [الزمر: 51] : بِفَائِتِينَ ... ) إلى آخره: اعلم أنَّه كان ينبغي أن يذكر هذا في (سورة الحجِّ) ، فإنَّه أوَّل مكان وقع فيه ذلك، وقد قرأ ابن كثير وأبو عمرو: {مُعَجِّزِينَ} في (الحجِّ) [51] وفي المكانين من (سبأ) : بتشديد الجيم من غير ألف، والباقون: بالألف وتخفيف الجيم، والله أعلم.

قوله: (فَارْتَفَعَتَا عَنِ الجَنْبَتَيْن) : كذا في أصلنا، قال الدِّمْياطيُّ: (صوابه: «يعني: الجنتين» ، وكذلك هو في بعض النسخ من رواية أبي ذرٍّ) ، انتهى، وما قاله الدِّمْياطيُّ كلام مقبول صحيحٌ، والله أعلم.

قوله: (وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيل) : هو أبو ميسرة، عمرو بن شرحبيل، و (شُرحبيل) : بضمِّ الشين المعجمة، لا ينصرف؛ للعجمة والعلميَّة، وهذا ظاهرٌ جدًّا إلَّا أنِّي رأيت مَن يفتح شينه، وأمَّا كونه لا ينصرف؛ فلا يعرفه إلَّا من يعرف النحو، وهو همْدانيٌّ كوفيٌّ، من فضلاء التابعين، وليس هو بعمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة الخزرجيِّ المدنيِّ؛ لأنَّ هذا ليس له في «البُخاريِّ» شيء، بل ولا تعليقًا، والخزرجيُّ أخرج له النَّسائيُّ وانفرد به، وصاحب الترجمة كان من فضلاء التابعين، عابدًا حُجَّة، والخزرجي ذكره ابن حِبَّان في «الثقات» ، تُوُفِّيَ الهمْدانيُّ وأوصى أن يصلِّيَ عليه شريحٌ القاضي، أخرج له البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ.

قوله: ( {العَرِمِ} [سبأ: 16] : الْمُسَنَّاةُ بِلَحْنِ أَهْلِ الْيَمَنِ) : (المُسَنَّاة) : بضمِّ الميم، وفتح السين المهملة، ثُمَّ نون مشدَّدة، وبعد الألف تاء، قال شيخنا عن ابن التين: بضمِّ الميم، وتشديد النون، كذا هو مضبوط في أكثر الروايات، وكذا هو في أكثر كتب اللغة، وضُبِط في رواية الأصيليِّ بفتح الميم، وسكون السين، وتخفيف النون، انتهى، قال النَّوويُّ: ضفيرة تُجعَل في جانب النهر لتمنعَه من الأرض، وقال البندنيجيُّ: هي الأحواض التي يُجعَل

[ج 2 ص 331]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت