قوله: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الاِحْتِيَالِ فِي الْفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ) : اعلم أنَّ البُخاريَّ استدلَّ في هذا «الصحيح» على بطلان الحِيَل بأحاديثَ؛ منها: حديثُ الفرار من الطاعون، وهذا من دِقَّة فهمه، وأنَّه إذا كان قد نهى عليه السَّلام عن الفِرار من قَدَر الله إذا نزل بالعبد؛ رضًا بقضاء الله، وتسليمًا بحكمه؛ فكيف بالفِرار من أمره ودِينه إذا نزل بالعبد؟! قاله ابن قَيِّمِ الجَوزيَّة في «إغاثة اللَّهفان» .
قوله: (مِنَ الطَّاعُونِ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه، وعلى (الْوَبَاءَ) ، وأنَّ بينهما خصوصًا وعمومًا، فإنَّ كلَّ طاعون وَباءٌ، وليس كلُّ وَباء طاعونًا، والله أعلم.
[ج 2 ص 781]