فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 13362

قوله: (وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ) : (حسَّان) هذا: بصريٌّ، أحد العبَّاد، عن الحسن، وعنه: جعفر بن أبي سليمان وعبد الله بن شوذب [1] ، قال عمارة بن زاذان: كان حسَّان يفتح باب حانوته، فيضع الدَّواة، وينشر حسابه، ويرخي ستره، ثمَّ يصلِّي، فإذا أحسَّ بإنسان قد جاء؛ يقبل على الحساب يريه أنَّه كان في الحساب، وقال سلام بن أبي مطيع: قال حسَّان بن أبي سنان: لولا المساكين؛ ما اتَّجرتُ، وقال جعفر بن [2] سليمان: سمعت جليسًا لوهب بن مُنبِّه يقول: رأيت النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ فيما يرى النَّائم، فقلت: يا رسول الله؛ أين الأبدال مِن أمَّتك؟ فأومأ إلى الشَّام، قلت: أَمَا بالعراق منهم أحد؟ قال: «بلى؛ مُحَمَّد بن واسع، وحسَّان بن أبي سنان، ومالك بن دينار» ، ويروى: أنَّ رجلًا رأى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ في المنام، فقال: «لو أنَّ حسَّان بن أبي سنان دعا أن يُحوَّل جبل؛ تحوَّل» ، وقال البرجلانيُّ عن النَّضر بن عبد الجبَّار السُّلميِّ، قال: مرَّ حسَّان بن أبي سنان بغرفة، فقال: مذ كم بُنيَت؟ ثمَّ رجع إلى نفسه، فقال: وما عليكِ تسألين عمَّا لا يعنيك، فعاقبها بصوم سنة، علَّق له البخاريُّ كما ترى، وليس له في بقيَّة الكتب شيء، والله أعلم.

قوله: (مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنَ الْوَرَعِ) : (الورع) في الأصل: الكفُّ عن المحارم، والتَّحرُّج منه، يقال: ورِع الرَّجل يَرِع _بالكسر فيهما [3] _ ورعًا ورِعةً، فهو وَرِع، وتورَّع من كذا: استُعِير للكفِّ عن المباح والحلال [4] ، وقال ابن قرقول: (الكفُّ عن الشُّبهات تحرُّجًا تخوُّفًا من الله) ، وقال النَّوويُّ: (الورع: اجتناب الشُّبهات، والاشتهار بالعبادة) انتهى كلامه في «التَّحقيق» ، أو حسن الطَّريقة والعفَّة [5] ، لا مجرَّد العدالة المسوغة [6] لقبول الشهادة، بل ما يزيده عليه من العفَّة وحسن السِّيرة، كما قاله الرَّافعيُّ، وابن الرفعة، والنَّوويُّ في «التحرير» .

قوله: (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ) : (يريب) : ثلاثيٌّ ورباعيٌّ، روايةً ولغةً؛ ومعناه: دع ما تشكُّ فيه إلى ما لا تشكُّ فيه.

[1] في (ب) : (سودة) ، وهو تحريفٌ.

[2] زيد في (ج) : (أبي) ، وليس بصحيحٍ.

[3] (فيهما) : سقط من (ج) .

[4] زيد في النُّسخ: (وينقسم الورع) ، ولم يذكر أقسامه؛ فلا مكان له.

[5] (والعفة) : سقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت