قوله: (بَابُ مَنْ لَمْ يَتَشَهَّدْ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ) : اعلم أنَّ هذا الباب عقده؛ للرَّدِّ على مالك؛ حيث قال: يتشهَّد في سجود السَّهو، والصَّحيح من مذهب الشَّافعيِّ: أنَّه يُسلِّم ولا يتشهَّد، وكذا الصَّحيح في سجود التلاوة: أنَّه يُسلِّم ولا يتشهَّد، ودليل مالك ومَن وافقه: ما رواه أبو داود والتِّرمذيُّ، وأصل الحديث في «النَّسائيِّ» أيضًا عن عمران بن حصين: (أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صلَّى بهم، فسها، فسجد سجدتين، ثمَّ تشهَّد وسلَّم) ، قال التِّرمذيُّ: حسنٌ غريبٌ، وأخرجه ابن حِبَّان [1] أيضًا في «صحيحه» ، ولفظه: (أنَّه عليه الصَّلاة والسَّلام صلَّى بهم، فسجد سجدتي السَّهو، ثمَّ تشهَّد وسلَّم) ، وهذا الحديث لم يصحَّ عند البخاريِّ؛ فلهذا ترجم؛ للرَّدِّ على القائل به.
[قوله: (وَسَلَّمَ أَنَسٌ وَالْحَسَنُ وَلَمْ يَتَشَهَّدَا) : أمَّا (أنسٌ) ؛ فهو ابن مالك، الخادم، الصَّحابيُّ رضي الله عنه، وأمَّا (الحسنُ) ؛ فهو ابن أبي الحسن البصريُّ، العالم المشهور] [2] .
قوله: (وَقَالَ قَتَادَةُ) : هو ابن دِعامة، وقد تقدَّم قريبًا مُتَرْجَمًا.
[1] في (ب) : (ماجه) .
[2] ما بين معقوفين سقط من (ج) .
[ج 1 ص 329]