[ج 2 ص 447]
(بَابُ الْخُلْعِ) ... إلى (بَاب الظِّهَارِ)
فائدةٌ: أوَّل خُلْعٍ كان في الإسلام خُلْعُ ثابت بن قيس مِن أخت عبد الله بن أُبيٍّ.
قوله: (بَابُ الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ) : كأنَّ مراده بهما بيان الخلع، وأنَّه طلقة بائنة، وقد اختلف العلماء في البينونة بالخلع على قولين، والله أعلم.
قوله: (وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا) : يعني: أنَّ يأخذ منها الزَّوجُ كلَّ مالها إلى أن يكشف رأسها، فيترك لها قناعها وشبهه ممَّا لا كبير قيمةٍ له)، انتهى، و (العِقاص) : بكسر العين، تَقَدَّمَ ما هو، وقال ابن قُرقُول: (معنى ذلك: بكلِّ شيء حتَّى بعِقاص رأسها وغيره) ، قال ابن قُرقُول: (وعندي أنَّ معناه: بما سوى عِقاص رأسها؛ أي: أنَّ الخلع جائز بكلِّ ما تملكه المرأة، وتجوز المعاوضة به، وانتقالها عنه إلى غيرها) ، انتهى.
قوله: (فِيمَا افْترضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) : (افترض) : مَبْنيٌّ للفاعِل، وللمفعول أيضًا.
قوله: (وَلَمْ يَقُلْ قَوْلَ السُّفَهَاءِ) ؛ أي: لم يقل طاووس قول السُّفهاء: لا تحلُّ ... إلى آخره؛ يريد: أنَّ قول السُّفهاء: إنَّ الخلع لا يحلُّ حتَّى تقول المرأة ذلك؛ أي: تمنعه [1] أن يطأَها، وظاهر ما في «البُخاريِّ» أنَّ قوله: (لم يقل ... ) إلى آخره: من كلام البُخاريِّ، ونقل غيرُه بعض هذا الكلام عن ابن جُرَيج، ويجوز أن يكون البُخاريُّ ظهر له ما قال ابن جُرَيج، فنَسبه إلى نفسه، قاله ابن التِّين، نقله شيخنا.
قوله: (لَا أَغْتَسِلُ لَكِ [2] مِنْ جَنَابَةٍ) : كذا في أصلنا (لكِ) : مكسور الكاف على الخطاب للمرأة، ومقتضى ما ذكرته في جلِّ كلام طاووس: أن يكون (لكَ) ؛ بفتح الكاف، خطابٌ للرَّجل، والله أعلم.
[1] في (أ) : (لمنعه) ، والمثبت من مصدره.
[2] كذا في (أ) و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» : (لكَ) .