[حديث: اذهبوا به فارجموه]
5271# 5272# قوله: (إِنَّ الأَخِرَ) : هو بفتح الهمزة مقصورة، _قال ابن قُرقُول: (وبعض المشايخ: يمدُّها، وكذا رُوِي عن الأصيليِّ في «المُوطَّأ» ، وهو خطأ) _، وكسر الخاء، (ومَن فتحَها؛ فقد أخطأ) ، قاله ابن قُرقُول، يعني: الأبعد، على الذَّمِّ، ويقال: الأرذل الخسيس.
قوله: (قِبَلَهُ) : هو بكسر القاف، وفتح الموحَّدة، وهذا ظاهِرٌ جدًّا، وكذا الثَّانية.
قوله: (وَكَانَ قَدْ أحْصنَ) : هو بفتح الهمزة والصَّاد، ويجوز ضمُّ الهمزة، وكسر الصَّاد، والإحصان: المنع، وكذلك يأتي بمعنى: العفَّة والنِّكاح _وهو المراد هنا_، والإسلام، والحرِّيَّة؛ لأنَّ بكلِّ واحدة مِن هذه الخصال يمتنع الإنسان مِن الفاحشة، يقال: أَحصَن، فهو مُحصِن، وأُحصِن، فهو مُحصَن، والمرأة مُحْصَنة، وكلُّ هذا في القرآن والسُّنَّة.
قوله: (وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) : هذا معطوف على السند الذي قبله، قال المِزِّيُّ في «أطرافه» : (زاد البُخاريُّ ومسلم في حديثهما: «قال الزُّهريُّ: حدَّثني من سمع جابرًا قال: كنت فيمَن رجمه» ، رواه غير واحد عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة، عن جابر، وقد مضى) ، انتهى، فالشيخ المُبهَم للزُّهريِّ الظاهر أنَّه أبو سلمة، والله أعلم، وقال بعض الحُفَّاظ المصريِّين: (قيل: هو أبو سلمة بن عبد الرحمن) ، فجزم به، وحديث الزُّهريِّ عن أبي سلمة عن جابر أخرجه البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسَائيُّ.
قوله: (فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ [1] ) : هو بفتح الهمزة، وإسكان الذَّال المُعْجَمة، ثُمَّ لام مفتوحة، ثُمَّ قاف مفتوحة [2] ، ثُمَّ تاء التَّأنيث السَّاكنة، ثُمَّ هاء الضمير، كذا ذكره بالذال المُعْجَمة ابن قُرقُول وابن الأثير، ونقل بعضهم عن ابن مُغيث في «الوثائق» أنَّه قال: (يُروَى بذال معجمة، وصوابه: بمهملة، مِن الاندلاق) ، انتهى؛ وهذا غريبٌ يُحفَظ، والله أعلم.
[1] في هامش (ق) : (أذلقته: بلغت منه الجهد حتى قلِقَ) .
[2] في (أ) : (ساكنة) ، ولا يستقيم.
[ج 2 ص 447]