قوله: (بَابٌ لَا يَبِعْ [1] ) : وفي نسخة: (يبيع) على أنَّه خبر؛ ومعناه: النَّهي (عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلاَ يَسُومُ) ، وفي نسخة: (يسمْ) [2] (عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ) : إن قيل: بوَّب على السَّوم، ولم يذكره في الحديثين اللَّذين ذكرهما؟ وجوابه _كما قاله [3] شيخنا الشَّارح_: كأنَّ البيع هنا: هو السَّوم، وبه صرَّح مالك في «الموطَّأ» ، وقال أبو عبيد: قال [4] أبو عبيدة، وأبو زيد، وغيرهما: البيع هنا: الشَّراء، والنَّهي وقع عليه، لا على البيع؛ لأنَّ العرب تقول: بعت الشيء؛ بمعنى (اشتريته) ، قال أبو عبيد: وليس للحديث عندي وجهٌ غيرُه، كما أنَّ الخاطب هو الطَّالب.
فإن قيل: ذكر في الترجمة: (حتَّى يأذن له أو يترك [5] ) ، ولم يذكره.
والجواب _كما قاله شيخنا_: أنَّه ذكره في الباب المذكور في (الخِطبة على الخِطبة [6] ) ، فكأنَّه أشار إليه من باب: لا فارق.
[1] كذا في النُّسخ و (ق) ، وهي رواية الكشميهنيِّ، ورواية «اليونينيَّة» وفي هامش (ق) من نسخة: (لا يبيع) .
[2] في (ب) : (ثم) ، وهو تحريفٌ.
[3] في (ج) : (قال) .
[4] (أبو عبيد قال) : سقط من (ب) .
[5] في (ب) : (ينزل) ، وهو تصحيفٌ.
[6] (على الخِطبة) : سقط من (ج) .
[ج 1 ص 541]