فهرس الكتاب

الصفحة 9638 من 13362

قوله: (بَابُ حُكْمِ الْمَفْقُودِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) : ساق ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: (هذه الترجمة وما ساقه فيها مِن الآثار والحديث دليلٌ واضحٌ على فضله وحِدَّة نظره، وذلك أنَّه وجد الأحاديث مُتعارِضةً بالنِّسبة إلى المفقود، فحديث ضالَّة الغنم يدلُّ على جواز التصرُّف في ماله في الجملة وإن لم تُتَحقَّق وفاتُه، وينقاس عليه تصرُّف المرأة في نفسها بعد إيقاف الحاكم، وتطليقه بشروطه، والحديث عن ابن مسعود وما معه يُؤيِّده، ويقابل هذا على المعارضة حديث الضَّالَّة [في الإبل] ، فمقتضاه بقاء ملكه أبدًا حتَّى تُتَحقَّقَ وفاتُه بالتَّعمير أو غيره، وبحسب هذا التعارُض اختلف العلماء في الجملة؛ واختار البُخاريُّ إيقافَ الأهل أبدًا إلى الوفاة يقينًا أو التعمير، ونبَّه على أنَّ الغنم إنَّما يُتصرَّف فيها؛ خشية الضَّياع بدليل التعليل في الإبل، والإبل في معنى الأهل؛ لأنَّ بقاء العصمة مُمكنٌ؛ كبقاء الإبل مملوكةً له) انتهى.

قوله: (وَقَالَ ابْنُ المُسَيّب) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه سعيد بن المُسَيّب، وأنَّ ياء أبيه بالفتح والكسر، وأنَّ غير أبيه ممَّن اسمه المُسَيّب لا يجوز فيها إلَّا الفتح.

قوله: (إِذَا فُقِدَ فِي الصَّفِّ) : (فُقِد) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُه.

قوله: (جَارِيَةً، وَالْتَمَسَ صَاحِبَهَا [سَنَةً] ، فَلَمْ يَجِدْهُ) : (الجارية) و (صاحبها) : لا أعرف اسميهما، قال شيخنا: (أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد جيِّد عن شريك، عن عامر، عن شقيق بن عامر، عن أبي وائل قال: «اشترى عبد الله جارية بسبع مئة درهم، فغاب صاحبها، فأنشده حولًا أو قال: سنة، ثُمَّ خرج إلى المسجد، فجعل يتصدَّق ويقول: اللَّهمَّ؛ فله، فإنَّ أبى؛ فعليَّ، ثُمَّ قال: هكذا فافعلوا باللُّقطة وبالضَّالة» ) انتهى.

قوله: (فَإِن أَبَى فُلَانٍ؛ فَلِي [1] وَعَليَّ ... ) إلى قوله: (فَلِي) : هو في بعض الروايات، والرواية التي في أصلنا: (اللَّهمَّ؛ عن فلان وعليَّ) ، ومعنى

[ج 2 ص 452]

الكلامِ؛ (فإن أبى فلان) يحتمل: أي: إن أبى أجرَ الصدقة يوم القيامة؛ فلي الأجرُ، وعليَّ حقُّه، ويحتمل أيضًا إن جاء في الدُّنيا، وأبى الصَّدقة عنه بها؛ فلي الأجر، وعليَّ حقُّه أوفيه إيَّاه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت