[حديث: اللهم علمه الحكمة]
3756# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) : تَقَدَّم مِرارًا أنَّ هذا عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان أبو عُبيدة الحدَّاد الحافظ، و (خَالِد) بعده: هو الحذاء خالد بن مهران أبو المَنازل.
[ج 2 ص 34]
قوله: (اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ) : قيل: (الحكمة) : الإصابة في القول من غير نبوَّة، وقيل: الفقه في الدِّين والعلم به، وقيل: الخشية، وقيل: الفهم عن الله، وقيل غير ذلك، و {الحكمة} في قول الله تعالى: {وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269] : فقه القرآن، أو فهمُه، أو العمل به، أو علمُ ناسِخِه ومنسوخه، أو النُّبوَّة، أو المعرفة، أو الخشية، أو الورع، أو العقل، أو الكتابة، أو إصابة القول والفعل وما يشهد العقل بصحته، أو السُّنَّة، أو نور يُفرَّق به بين الوسواس والإلهام، أو سرعة الجواب مع إصابة القول؛ أقوال.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) : تَقَدَّم مِرارًا ضبطُه، وأنَّه عبد الله بن عمرو بن أبي الحجَّاج، و (عَبْدُ الْوَارِثِ) : تَقَدَّم في ظاهر هذه أنَّه ابن سعيد أبو عُبيدة الحدَّاد، وقوله: (اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ) ؛ يعني: بالسند المُتَقدِّم؛ وهو عبد الوارث، عن خالد _هو الحذَّاء_ عن عكرمة، عن ابن عبَّاس؛ فاعلمه.
قوله: (حَدَّثَنَا مُوسَى: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ مِثْلَهُ) : أمَّا (موسى) ؛ فهو ابن إسماعيل التَّبوذكيُّ، وتَقَدَّم (وُهَيب) : أنَّه وهيب بن خالد الكرابيسيُّ، (عن خالد مثله) ؛ يعني: بالإسناد المُتَقدِّم؛ خالد، عن عكرمة، عن ابن عبَّاس، وقد أخرج حديث موسى بهذا السند أيضًا في (الاعتصام) ، والله أعلم.